عربية ودولية

فنزويلا تطلب اجتماعًا عاجلًا لمجلس الأمن لبحث ما تصفه بالعدوان الأمريكي

صعّدت فنزويلا تحركاتها الدبلوماسية ضد الولايات المتحدة، مطالبةً مجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل لمناقشة ما وصفته بـ«العدوان الأمريكي المتواصل» على البلاد، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية القيود المفروضة على صادرات النفط الفنزويلية.

فنزويلا تطلب اجتماعًا عاجلًا لمجلس الأمن لبحث ما تصفه بالعدوان الأمريكي
فنزويلا تطلب اجتماعًا عاجلًا لمجلس الأمن لبحث ما تصفه بالعدوان الأمريكي

طلب رسمي لاجتماع مجلس الأمن

وبحسب رسالة رسمية وُجهت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والمكوّن من 15 دولة عضو، طلبت كاراكاس عقد اجتماع لمناقشة التطورات الأخيرة والإجراءات الأمريكية التي اعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأفادت مصادر مطلعة، نقلًا عن دبلوماسي في الأمم المتحدة، بأن من المرجح عقد الجلسة خلال الأسبوع المقبل، وتحديدًا يوم الثلاثاء، في حال التوصل إلى توافق إجرائي بين الأعضاء.

اتصال بين مادورو وجوتيريش

وفي إطار التحركات السياسية، أجرى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مساء الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تناول خلاله ما وصفه بـ«تصاعد التهديدات الأمريكية» ضد بلاده، لا سيما بعد إعلان واشنطن فرض حصار جزئي على شحنات النفط الفنزويلية.

اقرأ أيضًا

مجلس النواب الأمريكي يرفض تقييد صلاحيات ترامب العسكرية تجاه فنزويلا

وأكد مادورو، خلال الاتصال، أن هذه الخطوات تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

تحذيرات من تداعيات إقليمية

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الفنزويلية، حذّر مادورو من أن الحملة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد حكومته «تنطوي على تبعات خطيرة على السلم الإقليمي»، مشددًا على أن الإجراءات الأمريكية لا تستهدف فقط فنزويلا، بل تمس استقرار القارة بأكملها.

وأشار البيان إلى أن كاراكاس ترى في هذه السياسات محاولة لخنق اقتصاد البلاد وتقويض سيادتها الوطنية، عبر استهداف مصدر دخلها الرئيسي المتمثل في صادرات النفط.

موقف الأمم المتحدة

من جانبه، أوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن أنطونيو جوتيريش يواصل اتصالاته مع الأطراف المعنية، ويعمل على «تجنّب مزيد من التصعيد بين واشنطن وكاراكاس»، داعيًا إلى ضبط النفس والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحل الخلافات عبر الحوار.

وأكد المتحدث أن الأمم المتحدة تتابع التطورات عن كثب، في ظل المخاوف من انعكاسات التصعيد الحالي على الاستقرار الإقليمي والدولي.

حصار النفط محور التصعيد

ويأتي التحرك الفنزويلي بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي، الثلاثاء الماضي، قرارًا بفرض «حصار» على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تغادرها، في خطوة اعتُبرت الأحدث ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى زيادة الضغط على حكومة مادورو.

صدام أمريكا وفنزويلا
صدام أمريكا وفنزويلا

وترى كاراكاس أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا مباشرًا يستهدف شريان الاقتصاد الفنزويلي، وتعدها إجراءً غير مشروع يتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، ما دفعها إلى نقل المواجهة إلى أروقة الأمم المتحدة بحثًا عن دعم دولي وموقف أممي واضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى