العلاج بمساعدة الحيوانات.. نهج طبي داعم لتحسين الصحة النفسية

يشهد القطاع الطبي في عدد متزايد من الدول توجهًا متناميًا نحو اعتماد العلاج بمساعدة الحيوانات كوسيلة داعمة لتحسين الصحة النفسية والجسدية للمرضى، بعد أن أثبتت الدراسات والتجارب السريرية فاعليته في التخفيف من القلق والاكتئاب وتعزيز الشعور بالراحة والطمأنينة.

تفاعل منظم بإشراف مختصين
ويعتمد هذا النوع من العلاج على تفاعل منظم بين المرضى وحيوانات مدرَّبة، مثل الكلاب والقطط، وأحيانًا الخيول، ضمن جلسات علاجية يشرف عليها مختصون في الرعاية الصحية، بهدف تحسين الحالة المزاجية، تقليل التوتر، وتحفيز التواصل الاجتماعي.
فئات مرضية متعددة تستفيد من العلاج
وبحسب أطباء ومختصين، يُستخدم العلاج بالحيوانات مع مرضى الخرف، واضطرابات طيف التوحد، وإصابات الدماغ، إضافة إلى المرضى الذين يعانون اضطرابات نفسية مختلفة، كما يُوظَّف هذا النهج في الرعاية التلطيفية لمساعدة المرضى المزمنين على التكيف مع الألم وتحسين جودة حياتهم.

فوائد نفسية واجتماعية ملموسة
ويؤكد المختصون أن هذا الأسلوب العلاجي غير الدوائي يسهم في زيادة الحافز النفسي، وتقليل الشعور بالعزلة، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، لا سيما لدى كبار السن والمرضى الذين يعانون أمراضًا طويلة الأمد.
اقرأ أيضًا:
أطباء يحذّرون: ألم الجانب الأيمن من البطن قد يكون إنذارًا مبكرًا
شروط أساسية لنجاح العلاج
وشدد الأطباء على أن نجاح العلاج بمساعدة الحيوانات يتطلب تطبيقه ضمن إطار طبي منظم، وتحت إشراف مختصين، مع استخدام حيوانات مدرَّبة بعناية، لضمان سلامة المرضى وتحقيق النتائج العلاجية المرجوة.

دور مكمل لا بديل
ويرى خبراء الصحة النفسية أن العلاج بالحيوانات يمثل أداة داعمة فعالة ضمن منظومة العلاج الشامل، تسهم في تحسين الحالة النفسية وتعزيز الشعور بالطمأنينة، دون أن يكون بديلاً عن العلاج الطبي أو النفسي التقليدي.





