الأمم المتحدة تدعو المجتمع الدولي لإدانة التدخل الأمريكي في فنزويلا

حذرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من تفاقم الوضع السياسي والأمني في فنزويلا بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمواجهة ما وصفته بانتهاك للقانون الدولي.

تدخل أمريكي يثير القلق الدولي
قالت رافينا شمداساني، المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا تشكّل “إشارة خطيرة للعالم بأن الأقوياء بإمكانهم التصرف وفق إرادتهم دون مراعاة القانون الدولي”، مشددة على أن هذا التدخل يقلل من شعور الدول الأخرى بالأمن ويزيد من احتمالات تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب
في سياق متصل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون الولايات المتحدة في حالة حرب مع فنزويلا، مؤكداً في تصريحات لشبكة “NBC” أن هدف الإدارة الأمريكية هو دعم استقرار الحكومة الانتقالية الحالية في البلاد لفترة أطول قبل إجراء انتخابات جديدة، والتي استبعد إجراؤها خلال الثلاثين يومًا المقبلة.
اقرأ أيضًا
فنزويلا على صفيح ساخن.. إطلاق نار كثيف قرب القصر الرئاسي
مادورو يصف نفسه بأسير حرب
في أول ظهور علني له بعد اقتياده إلى الولايات المتحدة قسرًا، ندد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بما وصفه بـ”عملية اختطافه” من منزله في كاراكاس، قائلاً أمام محكمة فيدرالية في نيويورك: “أنا رئيس فنزويلا وأعتبر نفسي أسير حرب”. تأتي هذه التصريحات وسط حالة من التوتر الشديد في العاصمة الفنزويلية والعديد من العواصم الدولية التي تتابع التطورات عن كثب.

دعوات الأمم المتحدة للمجتمع الدولي
شددت الأمم المتحدة على أن الوضع الراهن في فنزويلا يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لإدانة أي تدخلات عسكرية خارجة عن القانون الدولي، وحماية سيادة الدول. وحذرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أن التهاون مع مثل هذه التدخلات قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار العالمي ويشجع على تجاوز القانون في مناطق أخرى من العالم.

تبقى فنزويلا مركزًا دوليًا للنقاش حول سيادة الدول وحقوق الإنسان بعد الأحداث الأخيرة، وسط دعوات متزايدة لتحرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لضمان احترام القانون الدولي ووقف التدخلات العسكرية غير المصرح بها.





