إيران: ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 116 واستمرار انقطاع الإنترنت

تواصلت الاحتجاجات في إيران لليوم الرابع عشر على التوالي، وسط تصاعد لافت في حدة المواجهات، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 116 شخصًا في عشرات المحافظات، بالتزامن مع استمرار انقطاع خدمات الإنترنت لعدة أيام متواصلة، ما زاد من تعقيد المشهد الداخلي.

حصيلة ثقيلة للضحايا والمصابين
وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن الاحتجاجات أسفرت حتى الآن عن مقتل 116 شخصًا، من بينهم 4 من العاملين في القطاع الصحي، و37 عنصرًا من قوات الأمن، في مؤشر على اتساع نطاق العنف.
كما أشارت التقارير إلى إصابة أكثر من 2600 شخص بجروح متفاوتة، جراء الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، إضافة إلى استخدام وسائل تفريق التظاهرات.
آلاف الموقوفين على خلفية الاحتجاجات
ووفق المصادر ذاتها، قامت السلطات بضبط 2638 متظاهرًا في مختلف أنحاء البلاد، على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات، في وقت تتواصل فيه الحملات الأمنية المكثفة في عدد من المدن الكبرى.
تصعيد أمني وتحذيرات رسمية
وفي هذا السياق، أعلن قائد الشرطة الإيرانية رفع مستوى المواجهة مع ما وصفهم بـ«مثيري الشغب»، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو الإضرار بالممتلكات العامة.

انقطاع الإنترنت يتجاوز 60 ساعة
من جهتها، قالت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية، المتخصصة في مراقبة الاتصال بالإنترنت حول العالم، إن إيران تشهد انقطاعًا شبه كامل في خدمات الإنترنت منذ أكثر من 60 ساعة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للحد من انتشار المعلومات وتنسيق الاحتجاجات.
تظاهرات جديدة في طهران
وشهدت العاصمة طهران، أمس السبت، تظاهرة جديدة، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة»، ما أضفى بعدًا دوليًا إضافيًا على الأزمة.
وتزامنت هذه التحركات مع استمرار حجب الإنترنت، الأمر الذي لم يمنع انتشار مقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، توثق خروج احتجاجات ليلية في عدد من المناطق.
جذور الأزمة الاقتصادية
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى 28 ديسمبر الماضي، حين بدأ تجار في «بازار طهران» إضرابًا واسعًا، احتجاجًا على التدهور الحاد في سعر صرف العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، قبل أن تمتد التظاهرات إلى محافظات عدة.

احتجاجات رغم القيود
وعقب التظاهرات الحاشدة التي شهدتها البلاد يوم الخميس، خرجت موجات جديدة من الاحتجاجات ليل الجمعة والسبت، في تحدٍ واضح للإجراءات الأمنية المشددة وقيود الإنترنت، ما يعكس اتساع حالة الغضب الشعبي واستمرارها.





