زلزال في مكتب نتنياهو| توقيف مدير مكتبه بشبهة عرقلة تحقيق أمني

في تطور دراماتيكي جديد داخل أروقة الحكم في إسرائيل، تحوّل اسم تساحي برافرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى محور تحقيق أمني بالغ الحساسية، صباح اليوم الأحد، أوقفت الشرطة الإسرائيلية برافرمان واقتادته إلى التحقيق، وسط شبهات تتعلق بمحاولة عرقلة التحقيق في تسريب وثائق سرية وصلت إلى وسائل إعلام أجنبية.
زلزال في مكتب نتنياهو
وبحسب هيئة البث العبرية، جرى التحقيق مع برافرمان داخل وحدة لاهاف 433، وهي أخطر وحدات الشرطة الإسرائيلية وأكثرها حساسية، والمتخصصة في ملفات الفساد والجرائم الكبرى، ما أضفى على القضية طابعًا استثنائيًا. وقبل توقيفه، داهمت الشرطة منزله في خطوة عكست خطورة الشبهات الموجهة إليه، والتي تشمل عرقلة سير العدالة وإساءة الأمانة، وفق ما أفادت القناة 12 العبرية.

القضية لم تتوقف عند برافرمان وحده، فقد استدعت الشرطة إيلي فلدشتاين، المتحدث السابق باسم نتنياهو، للإدلاء بشهادته مجددًا، مع توقعات بإجراء مواجهة مباشرة بين الرجلين. فلدشتاين، الذي سبق أن اعتُقل على خلفية القضية ذاتها، كان قد فجّر مفاجأة مدوية في مقابلة إعلامية الشهر الماضي.
روى فلدشتاين أنه استُدعي إلى اجتماع سري وغير مألوف خلال ذروة الحرب على غزة، وفي ساعة متأخرة من الليل. الاجتماع، كما قال، لم يُعقد في مكتب رسمي، بل في الطابق الرابع تحت الأرض من موقف سيارات وزارة الدفاع في تل أبيب، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت تسليم الهواتف المحمولة واختيار مكان خالٍ من الكاميرات.
توقيف مدير مكتب نتنياهو بشبهة عرقلة تحقيق أمني
بحسب روايته، عرض عليه برافرمان قائمة بأسماء ضباط، واقترح العمل على إحباط تحقيق أمني كان يجريه قسم “الأمن في المؤسسة الأمنية”، وهو الجهة المختصة بحماية المعلومات الحساسة والتحقيق في التسريبات داخل وزارة الدفاع، وكان التحقيق يستهدف مكتب رئيس الوزراء نفسه.

ويُعرف برافرمان، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، بأنه أحد أقوى الشخصيات داخل مكتب نتنياهو، والمسؤول عن إدارة الملفات الحساسة وتسوية القضايا المعقدة، فيما كان فلدشتاين يعمل تحت إشرافه المباشر بصفته متحدثًا رسميًا.
وتشير نتائج التحقيق إلى أن فلدشتاين قام في عام 2024 بتسريب وثيقة مصنّفة سرية إلى صحيفة «بيلد» الألمانية، في محاولة بحسب الاشتباه للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي، وتقويض الاحتجاجات المطالِبة بإبرام صفقة لتبادل الأسرى مع غزة، عبر الإيحاء بأن تلك المظاهرات تضر بالمفاوضات وتخدم حركة حماس.
هكذا، تتكشف فصول قضية تتداخل فيها السياسة بالأمن، والسلطة بالإعلام، وسط تساؤلات متزايدة حول ما يجري خلف الأبواب المغلقة في أعلى هرم القيادة الإسرائيلية.
اقرأ أيضا.. ترامب يعود بلغة الإمبراطوريات| العالم على أعتاب مرحلة بلا أقنعة





