عربية ودولية

ترامب يوجه رسالة للمحتجين الإيرانيين ويبحث خيارات متعددة للرد على الأزمة

في أحدث التطورات المتعلقة بالاحتجاجات المستمرة في إيران، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، رسالة مباشرة للمحتجين الإيرانيين عبر منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال”، قائلاً: “المساعدة في طريقها إليكم”، دون أن يوضح طبيعة هذه المساعدة أو شكل التدخل المتوقع.

وأضاف ترامب مخاطباً المحتجين: “أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج وسيطروا على مؤسساتكم”، في مؤشر على استمرار دعم واشنطن للحراك الشعبي ضد الحكومة الإيرانية.

إلغاء الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين

في سياق متصل، أعلن ترامب إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين “لحين توقف قتل المحتجين”، في خطوة تصعيدية تعكس توتراً متزايداً في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد مسؤول إيراني أن نحو 3 آلاف شخص لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات، بينهم عناصر من الأجهزة الأمنية، ما يعكس حجم التصعيد الداخلي في إيران.

 

العمل العسكري والعقوبات الاقتصادية كخيارات مطروحة

على الرغم من تلميحات ترامب المتكررة إلى أن العمل العسكري قد يكون خياراً لمحاسبة إيران، لم توضح واشنطن خططاً محددة للقيام بهجوم مباشر على طهران في المرحلة الحالية.

في المقابل، أعلن ترامب الاثنين عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات القادمة من أي دولة تتعامل مع إيران، والتي تعد من الدول المصدرة الرئيسة للنفط، في محاولة لممارسة ضغوط اقتصادية على طهران.

ترامب

ويستعد البيت الأبيض لمرحلة دقيقة في التعامل مع الأزمة، إذ يعقد ترامب اجتماعاً يضم كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين لمناقشة الخيارات المتاحة، والتي قد تشمل:

هجمات سيبرانية تستهدف مؤسسات إيرانية

فرض عقوبات إضافية على قيادات إيرانية

مراقبة وتقييد العلاقات الاقتصادية مع دول تتعامل تجارياً مع إيران

ورغم التوترات، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى استمرار التواصل مع المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، خلال موجة الاحتجاجات. وأضاف أن طهران تدرس الأفكار والاقتراحات التي قدمتها واشنطن، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة وتجنب التصعيد المباشر.

اقرأ أيضًا:

رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق: تل أبيب كانت على وشك شن حملة عسكرية على إيران مرتين

الوضع الداخلي في إيران

تشهد المدن الإيرانية الكبرى، بما فيها العاصمة طهران، توسّع رقعة الاحتجاجات الشعبية للأسبوع الثالث على التوالي. ورغم قوة الشارع، يشير محللون سياسيون إلى أن استمرار الحراك الشعبي يواجه عدة تحديات:

هشاشة تنظيم الحراك الشعبي

تماسك النخبة الحاكمة وعدم وجود بديل سياسي واضح

دور المرشد الأعلى الذي يبقى محورياً في أي تغييرات محتملة

احتمال زيادة نفوذ الحرس الثوري في حال حدوث أي تغييرات في القيادة

ويرى المحللون أن هذه العوامل تجعل من الصعب تحقيق تغيير سياسي جذري سريع، بينما تظل الضغوط الداخلية والخارجية عوامل مؤثرة في صياغة مستقبل إيران السياسي.

وبينما تتواصل الاحتجاجات في إيران، تبقى الخيارات الأميركية متعددة، ما بين ضغط اقتصادي، هجمات سيبرانية، ودبلوماسية مشروطة، مع استمرار مراقبة الوضع الداخلي عن كثب. وفي الوقت ذاته، تؤكد التطورات أن أي مسار مستقبلي يتطلب دراسة دقيقة لتوازن القوى بين الحكومة الإيرانية والشارع الشعبي، مع مراعاة الاستقرار الإقليمي والدولي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى