عربية ودولية

إيران تعلن اعتقال مجموعات “إرهابية” مرتبطة بإسرائيل وأمريكا.. تسللت للبلاد بحوزتهم أسلحة

أعلنت السلطات الأمنية الإيرانية، الثلاثاء، عن اعتقال مجموعات وصفتها بـ”الإرهابية” في مدينة زاهدان جنوب شرقي البلاد، مؤكدة وجود ارتباطات بإسرائيل.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن المجموعات تسللت عبر الحدود الشرقية للبلاد، وتم ضبط بحوزتها كميات من الأسلحة النارية والمتفجرات الأميركية الصنع، مشيراً إلى أنها كانت تخطط لتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال والتخريب داخل الأراضي الإيرانية.

ولم تكشف السلطات عن هويات المعتقلين أو عددهم، في وقت تتهم فيه طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بـ”إثارة الاضطرابات” في البلاد.

مظاهرات إيران

احتجاجات شعبية في إيران

تأتي هذه الاعتقالات في ظل موجة احتجاجات حاشدة تشهدها إيران منذ 28 ديسمبر 2025، اندلعت بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، وامتدت بسرعة من الأسواق في العاصمة طهران (البازار) إلى الجامعات والمناطق الحضرية في مختلف المحافظات.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن الاحتجاجات شملت أكثر من 285 موقعًا في 92 مدينة و27 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، وهو ما يعكس مشاركة واسعة من مختلف مكونات الشعب الإيراني، وإن باختلاف حجم التجمعات التي تراوحت بين مئات إلى عدة آلاف متظاهرين يومياً.

 

ضحايا الحملة الأمنية

أفادت منظمة “إيران هيومان رايتس” أن الحملة الأمنية الإيرانية ضد الحركة الاحتجاجية أسفرت عن مقتل 648 متظاهراً على الأقل حتى الآن، في مؤشر على تصاعد العنف من جانب السلطات ضد المحتجين.

وتتضمن الاحتجاجات شعارات مناوئة للسلطات، بالإضافة إلى مطالب اقتصادية وسياسية، وسط انقطاع شامل للإنترنت الذي أعاق قدرة المواطنين على تنظيم المظاهرات والتواصل.

اقرأ أيضًا:

رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق: تل أبيب كانت على وشك شن حملة عسكرية على إيران مرتين

دوافع الاحتجاجات الاقتصادية

وأشارت تقارير محلية إلى أن الشرارة الأولى للاحتجاجات كانت انهيار جديد في سعر العملة المحلية، تزامن مع موجة تضخم وارتفاع فاحش في الأسعار، ما أدى إلى توسيع نطاق الاحتجاجات إلى قطاعات مختلفة من المجتمع الإيراني.

وأوضح محللون أن استمرار الأزمة الاقتصادية، إلى جانب ضعف فرص الإصلاح السياسي والاجتماعي، ساهم في اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل معظم المحافظات والمدن الكبرى في إيران.

تداعيات الاعتقالات على الوضع الأمني

تؤكد السلطات الإيرانية أن هذه الاعتقالات تهدف إلى تفكيك شبكات إرهابية قد تستغل حالة الاضطرابات لتنفيذ هجمات داخل البلاد، فيما يرى مراقبون أن التصعيد الأمني قد يزيد من توتر الأوضاع ويعمّق من حدة الاحتجاجات، خاصة في ظل شعور المواطنين بالغضب من الأوضاع المعيشية والسياسية.

بينما تواجه إيران أزمة متعددة الأبعاد تجمع بين الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية المتسعة، تسعى السلطات إلى التحكم في الوضع الأمني عبر اعتقالات وصفها النظام بالإرهابية، في وقت تؤكد فيه منظمات حقوقية استمرار حركة الاحتجاجات في معظم المدن الإيرانية، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى