دول تحذر مواطنيها من البقاء في إيران.. هل اقتربت الحرب؟

في شوارع إيران المضطربة، كان الجو يشح بالقلق والخوف، والاحتجاجات تعم المدن، مصحوبة بتشديد أمني غير مسبوق. بعيدًا عن الضوضاء، جلس عدد من الحكومات في عواصمها، تراقب بترقب ما يحدث، وكل رسالة تخرج من هناك تزيد من حدّة التوتر في قلوب المسؤولين.

كانت الولايات المتحدة من أوائل من رفعوا راية التحذير، مطالبة مواطنيها بمغادرة إيران فورًا. التحذير جاء صارمًا، مع تنبيه واضح: الدعم القنصلي محدود، والمخاطر تتزايد يومًا بعد يوم، من اعتقالات تعسفية محتملة إلى قيود على الحركة والاتصالات.
لم تكتف أوروبا بالمراقبة؛ ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا أطلقت بدورها تحذيرات، طالبة من رعاياها التوجه فورًا نحو المغادرة، وعدم المجازفة بالبقاء في بيئة تتسم بعدم الاستقرار، الأوضاع، بحسب بياناتهم، يمكن أن تتفاقم بشكل مفاجئ، ما يجعل أي تأخير محفوفًا بالمخاطر.

حتى الهند، التي لها جاليات واسعة في إيران، أصدرت نداء عاجلًا لمواطنيها، محذرة إياهم من البقاء في البلاد، ومشددة على ضرورة المغادرة بأي وسيلة ممكنة، بدا أن المخاوف تجاوزت حدود الدول الغربية، لتصبح قضية عالمية تحيط بأمن وسلامة الجميع.
وسط هذا الغموض والاضطراب، كانت الرسالة تتكرر على كل لسان: المغادرة الآن، قبل أن تتحول إيران إلى مكان لا يُمكن فيه ضمان السلامة، هكذا، وبين صرخات الاحتجاجات وضباب المخاطر، كان الخيار الأكثر أمانًا هو الرحيل، بينما العالم يراقب بقلق ما ستؤول إليه الأيام القادمة.





