عربية ودولية

الرئيس السوري يلغي زيارته إلى برلين في اللحظات الأخيرة

أعلنت الحكومة الألمانية، إلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين خلال يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب الإلغاء.

الرئيس السوري يلغي زيارته إلى برلين في اللحظات الأخيرة
الرئيس السوري يلغي زيارته إلى برلين في اللحظات الأخيرة

تأكيد ألماني رسمي على إلغاء الزيارة

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، في تصريح لوكالة «رويترز»، إن الرئيس السوري ألغى زيارته المرتقبة إلى ألمانيا، والتي كانت تتضمن سلسلة من اللقاءات السياسية والاقتصادية رفيعة المستوى.

لقاءات سياسية واقتصادية كانت مرتقبة

وكان من المقرر أن يلتقي الرئيس السوري خلال زيارته المستشار الألماني فريدريش ميرز، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إضافة إلى عقد محادثات مع عدد من قادة الأعمال الألمان، في إطار بحث آفاق التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

إلغاء الزيارة بعد اتفاق وقف إطلاق النار

وجاء إلغاء الزيارة عقب الإعلان، في وقت سابق اليوم، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، ما أضفى أبعادًا سياسية وأمنية على توقيت القرار.

ملفات حساسة على جدول المباحثات

وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية قد صرّح، يوم الجمعة الماضي، بأن المستشار ميرز كان يعتزم مناقشة عدد من القضايا الجوهرية مع الرئيس السوري خلال اللقاء المرتقب في برلين، من بينها مسار الانتقال السياسي في سوريا، وملف عودة المهاجرين السوريين إلى بلادهم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

برلين تتحدث عن «صفحة جديدة» مع دمشق

وأوضح المتحدث أن ألمانيا تبدي رغبة واضحة في تعزيز العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة، و«بدء صفحة جديدة» في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى وجود ملفات مهمة تتطلب التنسيق، وعلى رأسها عودة السوريين المقيمين في ألمانيا إلى وطنهم.

تصريحات سورية حول الزيارة قبل إلغائها

وفي دمشق، كانت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية السورية قد أعلنت أن الرئيس أحمد الشرع سيلتقي الرئيس الاتحادي الألماني لإجراء محادثات رسمية، وبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين، في إطار تعزيز التعاون الثنائي.

علاقات متجددة بعد سقوط نظام الأسد

وأكدت المديرية أن العلاقات السورية – الألمانية تشهد تعاونًا مستمرًا في مختلف المجالات منذ «تحرير البلاد في الثامن من ديسمبر 2024 وسقوط نظام الأسد»، في إشارة إلى مرحلة سياسية جديدة تشهدها سوريا.

خلفية تاريخية لملف اللاجئين السوريين

وقبل نحو عشر سنوات، أشرفت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل على سياسة تاريخية لانفتاح ألمانيا على اللاجئين، استقبلت خلالها البلاد قرابة مليون مهاجر، كان معظمهم من السوريين الفارين من الحرب الأهلية.

صعود اليمين وتشدد السياسات

ومنذ ذلك الحين، تصاعد الدعم لتيار اليمين المتشدد في ألمانيا، واتخذ حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، بقيادة فريدريش ميرز، موقفًا أكثر تشددًا حيال أمن الحدود والهجرة، متعهدًا بتسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم.

أوضاع الإقامة والسفارة الألمانية في دمشق

ولا يزال مئات الآلاف من السوريين المقيمين في ألمانيا يحملون تصاريح إقامة مؤقتة فقط، في وقت أعادت فيه ألمانيا افتتاح سفارتها في العاصمة السورية دمشق بتاريخ 20 مارس 2024، بعد إغلاق استمر 13 عامًا، في خطوة عكست تحولًا تدريجيًا في مسار العلاقات بين البلدين.

اقرأ أيضًا

جرينلاند ترحب بالدعم الأوروبي وتنتقد تهديدات ترامب الجمركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى