ترامب يؤكد ضرورة السيطرة الأمريكية على جرينلاند.. ويدعو بوتين للانضمام لمجلس الأمن

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الثلاثاء، حزمة واسعة من التصريحات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، وذلك قبيل مغادرته مدينة ميامي بولاية فلوريدا على متن طائرته الرئاسية، تناولت ملفات السيادة على جزيرة جرينلاند، والعلاقات مع روسيا وفرنسا، إضافة إلى موقفه من جائزة نوبل للسلام وقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

جرينلاند في صدارة الأولويات الأمريكية
أكد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم مناقشة مسألة ضم جزيرة جرينلاند خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع، مشددًا على أن هذه الخطوة باتت ضرورة لا يمكن تجاهلها.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين: «لا أعتقد أنهم سيعارضون كثيرًا، يجب أن نحصل عليها»، في إشارة إلى موقف الدنمارك، معتبرًا أن كوبنهاجن غير قادرة على توفير الحماية اللازمة للجزيرة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.
انتقادات للدنمارك وتحذيرات من الخطر الروسي
ووجّه الرئيس الأمريكي انتقادات مباشرة للدنمارك، قائلًا إن امتلاكها للجزيرة لا يستند إلى واقع فعلي، مضيفًا: «الدنمارك شعب رائع وقادتها أناس طيبون، لكنهم لا يذهبون إلى هناك حتى. إن ذهاب قارب إلى هناك قبل 500 عام ثم مغادرته لا يمنح حق ملكية العقار».
وأشار ترامب إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) حذّر الدنمارك على مدار نحو 20 عامًا من التهديد الروسي المتنامي تجاه جزيرة جرينلاند، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يشكل ثغرة استراتيجية خطيرة.

جائزة نوبل للسلام: لا تهمني الجوائز
وفيما يتعلق بجائزة نوبل للسلام، قال ترامب إنه لا يكترث بالحصول عليها، رغم ترحيبه بترشيحه من قبل زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو خلال زيارتها الأخيرة للبيت الأبيض.
وأضاف ترامب بنبرة انتقادية: «إذا كان أي شخص يعتقد أن النرويج لا تسيطر على جائزة نوبل فهو يمزح»، مؤكدًا أن ما يعنيه في المقام الأول هو «إنقاذ الأرواح»، وليس نيل الجوائز أو التقديرات الدولية.
دعوة رسمية لبوتين للانضمام إلى «مجلس السلام»
وفي تطور لافت، كشف ترامب أنه وجّه دعوة مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام»، التي تهدف إلى إيجاد آليات دولية جديدة لحل النزاعات العالمية.
وقال ترامب: «لقد تمت دعوته»، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المشاركة الروسية أو جدول أعمال المبادرة.
تصعيد اقتصادي ضد فرنسا
وعلى الصعيد الأوروبي، صعّد الرئيس الأمريكي من لهجته تجاه فرنسا، مهددًا بفرض تعريفة جمركية تصل إلى 200% على واردات النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في خطوة قد تنذر بتصعيد تجاري جديد بين واشنطن وباريس.
وفي الوقت ذاته، أعرب ترامب عن توقعه انضمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مبادرة «مجلس السلام»، في مؤشر على محاولته الجمع بين الضغوط الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية.

الاحتياطي الفيدرالي: القرار محسوم
واختتم ترامب تصريحاته بالتطرق إلى الشأن الاقتصادي الداخلي، مؤكدًا أنه اتخذ قراره بالفعل بشأن هوية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبل.
وقال: «أعرف تمامًا من أريد أن يكون رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي»، دون أن يفصح عن الاسم، ما يفتح الباب أمام تكهنات جديدة في الأوساط الاقتصادية والسياسية الأمريكية.





