
تمر كوت ديفوار، أكبر منتج للكاكاو في العالم، بلحظة فارقة مع اشتداد قبضة موسم الجفاف الذي يخيّم على البلاد منذ منتصف نوفمبر وحتى مارس، مهددًا محصولًا لا يمثل فقط مصدر رزق لملايين المزارعين، بل عصبًا رئيسيًا للاقتصاد الوطني وصناعة الشوكولاتة عالميًا.
الجفاف يهدد ذهب كوت ديفوار البني
في مزارع الكاكاو الممتدة عبر البلاد، يتابع المزارعون السماء بترقّب، فالأمطار التي هطلت خلال الأسبوع الماضي بعثت قدرًا من الأمل؛ إذ أعادت بعض الرطوبة إلى التربة، وحافظت على الأشجار، ومنحت الأزهار الناشئة دفعة مؤقتة للحياة. لكن هذا الأمل يبقى هشًا، فبحسب المزارعين، لا تزال الحاجة ملحّة لهطول أمطار إضافية وقوية قبل نهاية يناير، حتى يتمكن المحصول من الإزهار بشكل أوسع وضمان إنتاج مستقر في الأشهر المقبلة.

في الأسواق، تسود أجواء من الحذر. فبعض التعاونيات الزراعية تحاول تسويق مخزونها من حبوب الكاكاو، في وقت تباطأت فيه وتيرة الشراء، ما يعكس حالة ترقب لدى التجار والمستثمرين بانتظار ما ستؤول إليه الظروف المناخية، ورغم أن الحصاد الرئيسي يسجل تراجعًا تدريجيًا، فإن المزارعين يعوّلون على تحسن الطقس، آملين أن تكون كميات معتبرة جاهزة للنقل والتصدير خلال شهري فبراير ومارس.
الكاكاو على المحك
وتلخص المستثمرة الزراعية كواسي كوامي أهمية هذه المرحلة بقولها إن الأمطار في هذا التوقيت قد تصنع الفارق: فإذا استمرت، ستزداد الأزهار على الأشجار، وسيترجم ذلك مباشرة إلى ارتفاع في حجم الإنتاج.

وبين حقول الكاكاو وأسواق التصدير، يراقب العالم تطورات المشهد في غرب إفريقيا عن كثب. فأي تراجع في إنتاج كوت ديفوار قد يشعل موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عالميًا، ويعيد التأكيد على مدى هشاشة سلاسل الإمداد الزراعي أمام تقلبات المناخ المتزايدة.
اقرأ أيضا.. ترامب يثير الجدل: اليهود الذين يدعمون ممداني أغبياء





