عربية ودولية

الجيش السوري يفتح ممرًا إنسانيًا إلى كوباني وقافلة أممية تدخل المدينة وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار

أعلن الجيش السوري، الأحد، فتح ممرين إنسانيين باتجاه مدينة كوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، في خطوة تهدف إلى إدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الحالات الطارئة، وذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتدفّق آلاف النازحين إلى المدينة خلال الأسابيع الأخيرة.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات الكردية لمدة 15 يومًا إضافيًا، في محاولة لاحتواء التوتر العسكري المتصاعد شمال البلاد.

تصاعد التوتر بين الجيش السوري وقوات قسد
تصاعد التوتر بين الجيش السوري وقوات قسد

أزمة إنسانية متفاقمة في كوباني

وأفاد سكان من مدينة كوباني لوكالة «فرانس برس» بأن المدينة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه والكهرباء، نتيجة الحصار غير المعلن وتزايد أعداد الفارين من مناطق التقدّم العسكري للجيش السوري في شمال وشرق البلاد.

وتحوّلت كوباني خلال الأيام الماضية إلى وجهة رئيسية لآلاف النازحين القادمين من مناطق الرقة ودير الزور وأرياف حلب الشرقية، بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من عدة مناطق لصالح القوات الحكومية.

 

فتح ممرين إنسانيين وإدخال مساعدات أممية

وقال الجيش السوري في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا» إنه تم فتح ممرين إنسانيين، أحدهما باتجاه مدينة كوباني والآخر نحو محافظة الحسكة، من أجل “إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين مرور الحالات الإنسانية”.

وفي السياق ذاته، أعلن ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، عبر حسابه على منصة «إكس»، انطلاق قافلة مساعدات إنسانية من مدينة حلب باتجاه عين العرب (كوباني)، تضم 24 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية الأساسية والمساعدات الإغاثية والوقود.

وأكد المسؤول الأممي أن القافلة تهدف إلى دعم المدنيين المتضررين من الأعمال العدائية، مشيرًا إلى أن العملية تمت “بفضل التعاون مع الحكومة السورية”.

مقاتلو قسد

اتهامات بخرق وقف إطلاق النار

ورغم الإعلان عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، تبادلت الأطراف الاتهامات بخرق الهدنة.

فقد أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الأحد، أن القوات الحكومية السورية تشن هجمات على أطراف مدينة عين العرب ومحيطها، مشيرة في بيان صحفي إلى استهداف قرى شيخلر/الشيوخ، وزيرك غرب المدينة، والجلبية في جنوب شرق كوباني.

وأكدت «قسد» أن هذه الهجمات تأتي في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار ساري المفعول، معتبرة أن التصعيد يهدد بتقويض أي جهود لاحتواء الأزمة الإنسانية في المنطقة.

 

تقدّم حكومي وعزلة جغرافية لكوباني

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد انسحبت منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة ودير الزور، ذات الغالبية العربية، ما أتاح للقوات الحكومية التقدّم والسيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد.

وباتت القوات الحكومية تتمركز على تخوم مدينة كوباني، الواقعة أقصى شمال محافظة حلب قرب الحدود التركية، في وقت أصبحت فيه المدينة شبه معزولة عن بقية مناطق سيطرة القوات الكردية، التي انسحبت إلى معقلها الرئيسي في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا.

مستقبل سوريا.. اجتماع دبلوماسي تاريخي في الرياض

مخاوف من تصعيد جديد

وتثير التطورات الميدانية في محيط كوباني مخاوف من اندلاع موجة جديدة من المعارك في واحدة من أكثر المدن حساسية في شمال سوريا، لما تحمله من رمزية سياسية وعسكرية، ولتأثير أي تصعيد محتمل على الأوضاع الإنسانية الهشة في المنطقة.

في المقابل، يترقّب المجتمع الدولي مدى التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار تدفّق المساعدات الإنسانية، لتفادي كارثة إنسانية جديدة في شمال البلاد.

اقرأ أيضًا:

وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» ينتهي وسط غموض حول التمديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى