
عقد محمد جبران، وزير العمل، لقاءً ثنائيًا مع ميليستا دجور جيفيتش ستامينكوفسكي، وزيرة العمل والتوظيف والمحاربين القدماء والشؤون الاجتماعية بجمهورية صربيا، في إطار دعم وتعزيز علاقات التعاون المشترك بين البلدين في مجالات العمل والتشغيل وتنقل الأيدي العاملة، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد حاليًا بالعاصمة السعودية الرياض.

التأكيد على جاهزية العمالة المصرية
وخلال اللقاء، أكد وزير العمل جاهزية الدولة المصرية لتصدير عمالة مدربة ومؤهلة إلى سوق العمل الصربي، في مختلف المهن والتخصصات المطلوبة، مشيرًا إلى أن منظومة التدريب المهني في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا أسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.
مقترحات عملية لتعزيز التعاون الثنائي
واتفق الجانبان على عدد من الآليات العملية لدعم التعاون في مجال التشغيل، من أبرزها تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، وتشكيل لجنة فنية مشتركة لتنسيق احتياجات سوق العمل، إلى جانب إنشاء قناة اتصال مباشرة بين وزارتي العمل دون وسطاء، بما يضمن سرعة تبادل البيانات والمعلومات بكفاءة.
تنظيم انتقال العمالة وفق احتياجات السوق
وأكد الطرفان أهمية دراسة قبول العمالة المصرية سواء الموسمية أو الدائمة، وفقًا لاحتياجات سوق العمل الصربي، مع تحديد القطاعات والمهن المطلوبة وأعداد العمالة اللازمة، بما يحقق مصالح الجانبين ويضمن تنظيم عملية انتقال الأيدي العاملة بشكل مؤسسي ومنضبط.
علاقات استراتيجية مدعومة سياسيًا
وأشار الجانبان إلى عمق العلاقات الثنائية التي تجمع مصر وصربيا، مؤكدين أن صربيا تمثل شريكًا استراتيجيًا لمصر، وأن هذا التعاون يحظى بدعم مباشر من القياديتين السياسيتين في البلدين، الأمر الذي مهّد الطريق أمام شراكات عملية في مختلف القطاعات.
جهود مصرية لفتح أسواق عمل جديدة
واستعرض وزير العمل جهود الدولة المصرية لفتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة الوطنية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمحليين، خاصة في مجالات تنقل الأيدي العاملة وتطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة مراكز التدريب، إلى جانب تنمية مهارات الشباب وتأهيلهم وفقًا لمتطلبات سوق العمل الخارجي.
منظومة متكاملة لحماية حقوق العمال
وأشار الوزير إلى اعتماد منظومة متكاملة تشمل «الفحص المهني» لقياس مستوى الحرفة والمهارات، فضلًا عن توعية العمال بحقوقهم وواجباتهم من خلال “وحدة توجيه ما قبل المغادرة” التابعة للوزارة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن انتقالًا آمنًا ومنظمًا للعمالة المصرية.
إشادة صربية بالدور المصري
من جانبها، أعربت وزيرة العمل الصربية عن تقديرها للدور المحوري الذي تلعبه مصر على المستويين العربي والأفريقي، مشيدةً بالتعاون القائم بين البلدين، ومؤكدة أهمية التنسيق المشترك لصياغة آلية جديدة تسهّل انتقال الكوادر المصرية المدربة إلى سوق العمل الصربي بما يحقق المصالح المشتركة.

استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة، والبناء على ما تم التوافق عليه، بما يسهم في دعم فرص التشغيل، وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وصربيا في قطاع العمل.





