مصر وفرنسا تؤكدان أولوية الحلول السياسية لتسوية الملف النووي الإيراني واحتواء التوتر الإقليمي

أكدت مصر وفرنسا أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، والعمل على التهدئة الشاملة، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار، وذلك في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالملف النووي الإيراني وعدد من الأزمات الإقليمية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبدالعاطي من نظيره الفرنسي جان نويل بارو، مساء الأربعاء، حيث تناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل معها عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.

دفع المسار الدبلوماسي في الملف النووي الإيراني
وخلال الاتصال، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة الدفع بالحلول السياسية والدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الملف النووي الإيراني، مؤكدًا أهمية تهيئة الظروف الداعمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في التوصل إلى تسوية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف، وتعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار عبدالعاطي إلى أن استمرار التوتر في هذا الملف يحمل تداعيات خطيرة على أمن المنطقة، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم يظلان السبيل الأمثل لتجنب التصعيد وحماية استقرار الشرق الأوسط.
تطورات الأوضاع في السودان على جدول المباحثات
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الاتصال تناول أيضًا تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد وزير الخارجية المصري أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، بما يسمح بتخفيف معاناة الشعب السوداني.
وشدد عبدالعاطي على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، تضمن مشاركة جميع الأطراف، وتسهم في استعادة الاستقرار وبناء الدولة السودانية على أسس وطنية جامعة.

الممرات الإنسانية واحترام سيادة السودان
كما أكد وزير الخارجية المصري أهمية إنشاء ممرات إنسانية آمنة، تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق السودانية دون عوائق، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي تشهدها البلاد.
وجدد عبدالعاطي موقف مصر الثابت والداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها القاهرة في إطار الآليات الإقليمية والدولية، لدعم مسار الحل السياسي وإنهاء الأزمة السودانية.
واختتم الاتصال بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وفرنسا حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.





