روبيو يحذر من تهديدات إيرانية مباشرة للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية

حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من تصاعد مستوى التهديدات التي تواجه القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن جميع هذه القوات باتت في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، في ظل التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.

جاء ذلك خلال شهادة أدلى بها روبيو، اليوم الأربعاء، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، تناول فيها التحديات الأمنية التي تواجه المصالح والقوات الأمريكية في المنطقة.
انتشار عسكري واسع واستعدادات دفاعية
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة تحتفظ بوجود عسكري كبير في الشرق الأوسط، حيث يتراوح عدد الجنود الأمريكيين المتمركزين في المنطقة بين 30 و40 ألف جندي، موزعين على 9 مواقع وقواعد عسكرية مختلفة.
وشدد روبيو على ضرورة التأكد من امتلاك القوات الأمريكية قدرات دفاعية كافية، قائلًا إن بلاده يجب أن تكون مستعدة بشكل كامل للتعامل مع أي هجوم محتمل، سواء بالصواريخ أو المسيّرات، قد تستهدف هذه القواعد.
القدرات الصاروخية الإيرانية ومخاوف التصعيد
وأشار روبيو إلى أن إيران تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية، تضم آلاف الصواريخ القادرة على تهديد القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مؤكدًا أن هذا الواقع يفرض تحديات أمنية معقدة على صناع القرار في واشنطن.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتفظ دائمًا بخيار الدفاع الاستباقي لحماية القوات الأمريكية والمصالح الحيوية للولايات المتحدة، في إشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية في حال تصاعد التهديدات.
استعدادات إسرائيلية وترقب إقليمي
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، خلال الأسبوع الماضي، بأن الأجهزة الأمنية في إسرائيل رفعت مستوى الجهوزية والاستعداد، تحسبًا لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران خلال الأيام المقبلة، رغم عدم صدور مؤشرات رسمية أو علنية من واشنطن تؤكد هذا السيناريو.
وأشارت التقارير إلى أن حالة الترقب تسود الأوساط الأمنية والسياسية في المنطقة، في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة حال اندلاع أي عمل عسكري مباشر.
خلفية المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وإيران
ويأتي ذلك على خلفية التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة في يونيو الماضي، حين شنت إسرائيل حربًا استمرت 12 يومًا ضد إيران، نفذت خلالها سلسلة هجمات أسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين داخل الجمهورية الإسلامية.
وشاركت الولايات المتحدة آنذاك في توجيه ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 24 يونيو، ما أنهى المواجهة مؤقتًا دون معالجة جذور التوتر القائم.
تصاعد المخاوف من عودة المواجهة
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي تعكس قلقًا متزايدًا داخل الإدارة الأمريكية من احتمالات عودة التصعيد العسكري في المنطقة، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وتنامي القدرات العسكرية لطهران.





