رغم دعم ترامب| الديمقراطيون ينتزعون مقعدًا جمهوريًا في تكساس

في ليلة انتخابية لم تكن في حسبان كثيرين، شهدت تكساس مفاجأة سياسية مدوّية. ففي جولة الإعادة للانتخابات الخاصة لمجلس شيوخ الولاية، تمكّن الديمقراطيون من انتزاع فوز وُصف بالساحق، بحسب توقعات مركز «ديسيجن ديسك إتش كيو»، مانحين حزبهم دفعة معنوية قوية قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر.

في قلب هذه القصة يقف تايلور رحمت، ابن مدينة فورت وورث، فني ميكانيكي ومحارب قديم في سلاح الجو، الذي نجح في قلب الموازين حين هزم الجمهوري لي وامبسجانس من مدينة ساوثليك، ليشغل المقعد الشاغر في الدائرة التاسعة بمجلس شيوخ تكساس. مقعدٌ لطالما عُدّ حصنًا جمهوريًا، ورجّحت نتائجه في انتخابات 2024 كفة الرئيس السابق دونالد ترامب بفارق 17 نقطة.
الديمقراطيون ينتزعون مقعدًا جمهوريًا في تكساس
السباق لم يكن سهلًا، إذ انتهت انتخابات نوفمبر دون أن يحقق أي مرشح أغلبية، ما اضطر الناخبين إلى جولة إعادة. ومع ذلك، أظهر رحمت أداءً لافتًا منذ البداية، أثار قلق الجمهوريين ودفع قيادات بارزة في الحزب، على رأسهم حاكم الولاية جريج أبوت، إلى التدخل المباشر لدعم مرشحهم. حتى ترامب نفسه أعلن تأييده لوامبسجانس في محاولة أخيرة لترجيح الكفة.
لكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن الجمهورية، فقد رأى كيندال سكودر، رئيس الحزب الديمقراطي في تكساس، في هذا الفوز رسالة واضحة من الشارع، قائلاً إن إجبار مرشح ديمقراطي على جولة إعادة بعد أداء فاق التوقعات بنحو 20 نقطة دليل على أن الناخبين باتوا ضجرين من السياسات الجمهورية التي وصفها بالمضللة.

هذا الانتصار لا يُعد مجرد فوز بمقعد شاغر، بل مؤشرًا أوسع على حالة المزاج السياسي في الولاية. فالديمقراطيون يرون فيه بارقة أمل حقيقية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يطمحون إلى قلب موازين القوى في مجلس النواب، وربما حتى مجلس الشيوخ، مستفيدين من القلق المتصاعد بشأن الأوضاع الاقتصادية والغضب الشعبي من سياسات ترامب، لا سيما في ملف الهجرة.
وكان المقعد قد خلا أساسًا بعد تعيين السيناتورة الجمهورية كيلي هانكوك في منصب القائم بأعمال مراقب حسابات الولاية، ليفتح الباب أمام معركة انتخابية انتهت بقصة فوز غير متوقعة، قد تكون لها تداعيات أبعد من حدود الدائرة التاسعة.





