عربية ودولية

ترامب يدعو بوتين إلى وضع حد للحرب في أوكرانيا

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى إنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا، وذلك في أعقاب استئناف موسكو هجماتها العسكرية على العاصمة كييف وعدد من المدن الأوكرانية، بعد توقف مؤقت استمر أسبوعًا بسبب موجة برد شديدة.

ترامب يدعو بوتين إلى وضع حد للحرب في أوكرانيا
ترامب يدعو بوتين إلى وضع حد للحرب في أوكرانيا

وجاءت دعوة ترامب في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تجدد وتيرة التصعيد العسكري، وما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية في فصل الشتاء القارس.

ترامب: كنت آمل تمديد فترة التهدئة

وفي تصريحات أدلى بها من داخل المكتب البيضاوي، أعرب ترامب عن رغبته في إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى استمرار التوقف المؤقت للهجمات لفترة أطول.

وأكد الرئيس الأميركي أن الرئيس الروسي التزم بالفترة المتفق عليها لوقف الضربات، معتبرًا أن هذا التوقف، رغم قصر مدته، كان ذا أهمية في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها أوكرانيا.

كييف تتهم موسكو باستغلال الهدنة

وفي المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا باستغلال فترة التهدئة المؤقتة، التي جاءت بمبادرة مدعومة من الولايات المتحدة، لتخزين الأسلحة والذخائر بدلاً من دعم المسار الدبلوماسي.

وأشار زيلينسكي إلى أن القوات الروسية شنت عقب ذلك هجمات مكثفة باستخدام مئات الطائرات المسيّرة وعدد غير مسبوق من الصواريخ الباليستية، مستهدفة البنية التحتية للطاقة في عدة مناطق أوكرانية.

ضربات على منشآت الطاقة وسط برد قارس

وتسببت الهجمات الأخيرة في انقطاع التدفئة عن عدد من المدن، من بينها العاصمة كييف، في وقت تشهد فيه البلاد انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، ما فاقم الأوضاع الإنسانية للسكان.

وأوضح زيلينسكي، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن استهداف منشآت الطاقة كان متعمدًا، مؤكدًا أن الهجمات جاءت بعد مقترح أميركي واضح بوقف الضربات على البنية التحتية للطاقة خلال فترة الشتاء والمفاوضات.


محادثات سلام مرتقبة بوساطة أميركية

وتأتي هذه التطورات قبيل انطلاق جولة جديدة من محادثات السلام، حيث توجه وفد أوكراني إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي للمشاركة في جولة ثانية من المحادثات الثلاثية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، والمقرر عقدها على مدار يومين.

وتسعى واشنطن إلى دفع الطرفين نحو اتفاق يوقف القتال، في وقت تتعرض فيه كييف لضغوط للموافقة على تسوية سياسية، بينما تصر موسكو على مطالب تتعلق بالأراضي في شرق أوكرانيا، وهو ما ترفضه الحكومة الأوكرانية.

جمود سياسي وتصعيد ميداني

ولم تحقق الجولة الأولى من المحادثات أي اختراق ملموس، خاصة فيما يتعلق بالملف الأكثر تعقيدًا المرتبط بالسيادة على الأراضي المتنازع عليها.

وفي ظل استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية الحيوية، يرى مراقبون أن التصعيد العسكري قد يعقّد فرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة، ويزيد من معاناة المدنيين مع استمرار الحرب للعام الرابع على التوالي.

اقرأ أيضًا

مصر تؤكد أهمية الحلول الدبلوماسية في الملف النووي الإيراني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى