عربية ودولية

لقاء عاجل في البيت الأبيض| إيران تتصدر مباحثات ترامب ونتنياهو

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب يُتوقّع أن يستقبل اليوم الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في الشرق الأوسط على خلفية التهديدات الأمريكية الأخيرة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيارة تُعد السادسة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ بدء الولاية الثانية لترامب، في مؤشر واضح على كثافة التنسيق بين الجانبين بشأن الملفات الملتهبة، وفي مقدمتها تطورات غزة، وأمن إسرائيل، والملف الإيراني.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وكان من المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى واشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري، إلا أنه قرر تقديم موعد الزيارة لبحث مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، الذي تصفه إسرائيل بأنه تهديد وجودي لا يمكن التساهل معه.

وقبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، صرّح نتنياهو قائلاً: «سأعرض على الرئيس رؤيتنا للمبادئ التي ينبغي أن تحكم هذه المفاوضات، وهي مبادئ أراها أساسية ليس لأمن إسرائيل فحسب، بل لكل من يسعى إلى ترسيخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم».

وتعود جذور التصعيد إلى أواخر العام الماضي، حين اندلعت احتجاجات اقتصادية واسعة في إيران تحولت إلى حركة شعبية تتحدى السلطة، ما دفع القيادة الإيرانية إلى إطلاق حملة قمع صارمة. وفي أعقاب ذلك، أمر ترامب بتعزيز كبير للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مع إبقاء موقفه متأرجحًا بين التلويح بالخيار العسكري والسعي إلى تسوية دبلوماسية مقابل تخفيف العقوبات.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عقد مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران اجتماعًا في سلطنة عُمان، التي تضطلع تقليديًا بدور الوسيط بين الطرفين. غير أن المؤشرات تفيد بأن هذه المحادثات لم تحقق اختراقًا ملموسًا حتى الآن.

وتطالب واشنطن بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة، وعلى رأسها «حزب الله». ومع ذلك، لا تزال حدود التنازلات الممكنة من الجانبين غير واضحة.

من جهته، أعلن نتنياهو دعمه للموقف الأمريكي الداعي إلى اتفاق شامل يتناول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ودعم الميليشيات، مجددًا انتقاده الحاد لاتفاق عام 2015 الذي أُبرم في عهد الرئيس باراك أوباما، والذي انسحب منه ترامب لاحقًا. كما لمّح الرئيس الأمريكي إلى أن الخيار العسكري سيبقى مطروحًا في حال فشل المسار التفاوضي.

اقرأ أيضا.. ترامب يفتح باب الإعفاءات| والرقائق مفتاح الصفقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى