عربية ودولية

انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات جنيف: آمال حذرة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

دخلت المفاوضات الروسية الأوكرانية، التي تُعقد برعاية الولايات المتحدة، مرحلة جديدة مع بدء الجولة الثانية من الاجتماعات المغلقة في مدينة جنيف اليوم الأربعاء، في محاولة لإحراز تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ أربع سنوات، والتي ألقت بظلالها على الأمن والاستقرار في أوروبا والعالم.

انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات جنيف: آمال حذرة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات جنيف: آمال حذرة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

اجتماعات مغلقة ومساران للتفاوض

أفادت مصادر مطلعة في الوفد الروسي أن جلسات اليوم تُعقد بعيدًا عن وسائل الإعلام، في إطار مساعٍ لتوفير أجواء تفاوضية هادئة تسمح بتبادل الطروحات الحساسة. وأوضح المصدر أن العمل يجري عبر مسارين رئيسيين داخل فرق العمل المشتركة:

  • المسار العسكري: يركز على ترتيبات وقف إطلاق النار، وخفض التصعيد، وآليات الرقابة الميدانية.
  • المسار السياسي: يتناول الضمانات الأمنية، ومستقبل المناطق المتنازع عليها، وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

ويرى مراقبون أن تقسيم المفاوضات إلى مسارين يعكس إدراك الأطراف لتعقيد النزاع، والحاجة إلى معالجة القضايا الأمنية والسياسية بالتوازي لضمان استدامة أي اتفاق محتمل.

واشنطن تتحدث عن تقدم ملموس

من جانبه، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن جلسة الأمس شهدت تقدمًا في مسار تسوية النزاع، مشيرًا إلى أن الجهود التي قادها الرئيس دونالد ترامب في جمع الطرفين على طاولة الحوار أسهمت في تحقيق نتائج أولية مشجعة.

وأكد ويتكوف أن الإدارة الأمريكية ترى في هذه المفاوضات فرصة حقيقية لوقف نزيف الدماء، ووضع حد لمعاناة المدنيين، معربًا عن فخره بالعمل ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع.

إجراءات أمنية مشددة في محيط المفاوضات

في سياق متصل، أعلنت الشرطة المكلفة بحماية البعثات الدبلوماسية في جنيف أن إجراءات الأمن المشددة ستظل سارية طوال اليوم الثاني من الاجتماعات، نظرًا لحساسية الملف وأهمية الشخصيات المشاركة.
وأكدت السلطات أن اللقاءات تُعقد بصيغة مغلقة لضمان سلامة الوفود، ومنع أي تسريبات قد تؤثر على مسار التفاوض.

جولة مفاوضات جديدة بين روسيا وأوكرانيا
جولة مفاوضات جديدة بين روسيا وأوكرانيا

آمال دولية وتحديات قائمة

تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى هذه الجولة باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لإمكانية إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في السنوات الأخيرة. وبينما تشير التصريحات الأولية إلى أجواء إيجابية، يحذر خبراء من أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال طويلًا، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية.

ويرى محللون أن نجاح هذه الجولة قد يمهد الطريق لاتفاقات مرحلية، تبدأ بوقف إطلاق النار، يليها مسار سياسي طويل لإعادة الاستقرار وإعادة الإعمار.

اقرأ أيضًا

زيلينسكي يحذر من ضربات روسية جديدة لمنشآت الطاقة: موسكو لا تبدي أي تنازلات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى