خبراء يشككون في خطة ترامب لتأمين ناقلات النفط في الخليج

أثار خبراء في الطاقة والتأمين مخاوف بشأن قدرة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتأمين ناقلات النفط في الخليج على كبح ارتفاع أسعار النفط، وسط تصاعد التوترات بسبب الحرب مع إيران.

مؤسسة تمويل التنمية تواجه تحديات التأمين
كلف ترامب مؤخرًا مؤسسة تمويل التنمية الدولية (DFC) بتوفير التأمين للسفن التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يشهد تباطؤًا شديدًا في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب مع إيران،في البداية، ساهم تعهد الرئيس الأمريكي بتوفير التأمين وربما المرافقة البحرية في تهدئة أسواق الطاقة، لكن البورصات في وول ستريت ولندن أبدت شكوكًا بشأن قدرة الخطة على حماية ناقلات النفط وتأمين الإمدادات.
وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة جي بي مورجان أن المؤسسة الأمريكية تمتلك إمكانية الوصول إلى 154 مليار دولار فقط من أصل 352 مليار دولار مطلوبة لتغطية 329 سفينة في المنطقة، وأوضحت المحللة ناتاشا كانيفا أن التغطية الكاملة تشمل تلوث النفط والإنقاذ والمسؤولية تجاه الغير في حالة الخسارة الكلية، وهو مبلغ لا توفره الأسواق الخاصة حاليًا.

المخاطر التأمينية وقيود قانونية
أعلنت شركات التأمين الخاصة رفع أسعار التأمين وإلغاء وثائق لبعض السفن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف حول قدرة مؤسسة تمويل التنمية على التعامل مع هذه المخاطر، ووفق خبراء، فإن المؤسسة الأمريكية “ليست مهيأة للتعامل مع المخاطر قصيرة الأجل ولا تمتلك خبرة كافية في هذا النوع من الأعمال”، كما أن الحد الأقصى للالتزامات القانونية للمؤسسة يبلغ 205 مليارات دولار حتى عام 2031، تم إنفاق نحو 51.5 مليار دولار منها حتى نهاية 2025، ويستلزم رفع الحد موافقة الكونغرس.

تأثير مباشر على أسواق النفط
منذ اندلاع الحرب، لم يعبر مضيق هرمز سوى 40 ناقلة نفط، مقارنة بالحركة المعتادة لنحو 20 مليون برميل يوميًا، أي خُمس الطلب العالمي.
ارتفع خام النفط الأمريكي بنسبة تقارب 20%، مسجلًا أعلى مستوى منذ يوليو 2024، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
شهدت أوروبا ارتفاعًا في أسعار الغاز بنسبة 50%، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 5% تقريبًا ليصل إلى 85.17 دولار، بزيادة 17% منذ الجمعة الماضية.
اقرأ أيضًا:
قفزة جديدة في أسعار النفط.. خام برنت يتجاوز 84 دولارًا مع اضطراب الإمدادات بالشرق الأوسط
البيت الأبيض يطمئن ويواصل التحليل
أكد مسؤول في البيت الأبيض أن مؤسسة تمويل التنمية ووزارة الخزانة تجريان تحليلات مكثفة حول الوضع البحري في الخليج، مشيرًا إلى أن دراسة جي بي مورجان “تستند إلى افتراضات خاطئة بشأن التغطية التأمينية المطلوبة”، وأضاف المسؤول أن الإدارة واثقة من قدرة المؤسسة على سد الفجوة التأمينية، مع الإعلان عن مزيد من التفاصيل قريبًا، رغم الصعوبات التي تواجه صناعة الشحن نتيجة الإلغاءات وارتفاع الأقساط التأمينية بما يصل إلى 12 ضعفًا.




