عربية ودوليةعاجل

تصعيد عسكري واسع بين إيران وإسرائيل يمتد إلى عدة جبهات

شهدت المنطقة، اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، تخللته غارات جوية وصواريخ وطائرات مسيّرة، وسط تحذيرات إيرانية من أن المواجهة الحالية تمثل “حربًا وجودية”، وتأكيدات على مواصلة الرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

غارات إسرائيلية على بيروت وطهران

شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلًا رئيسيًا لحزب الله اللبناني، بالتزامن مع بدء موجة هجمات واسعة على بنى تحتية داخل العاصمة الإيرانية طهران،
وجاءت هذه الضربات في إطار التصعيد العسكري المستمر منذ أيام بين إسرائيل وإيران، بعد انهيار المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني.

تصعيد عسكري واسع بين إيران وإسرائيل يمتد إلى عدة جبهات
تصعيد عسكري واسع بين إيران وإسرائيل يمتد إلى عدة جبهات

إيران تطلق صواريخ «خيبر» باتجاه تل أبيب

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ من طراز “خيبر” باتجاه تل أبيب ضمن الموجة الحادية والعشرين من عملية “الوعد الصادق 4″، وأوضح الحرس الثوري في بيان أن الهجوم تضمن إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل قلب تل أبيب.

صافرات الإنذار واعتراضات الدفاع الجوي

أفادت تقارير ميدانية بتفعيل منظومات الدفاع الجوي في إسرائيل ودوي صافرات الإنذار على نطاق واسع شمل تل أبيب الكبرى ووسط البلاد، عقب رصد رشقة صاروخية جديدة، ودوت صفارات التحذير في مناطق عدة، من بينها شارون و”دان” والساحل واليركون، إضافة إلى تل أبيب وجنوب يافا ومركز المدينة، كما امتدت التحذيرات إلى مناطق في شمال الضفة الغربية، ما دفع السكان إلى التوجه للملاجئ، ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، سقطت شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في منطقة “المركز”، دون تسجيل إصابات بشرية حتى لحظة إعداد التقرير، بينما اقتصرت الأضرار على سقوط الشظايا في مناطق مفتوحة.

جبهة لبنان تواصل الضغط

أشارت تقارير إعلامية إلى أن الرشقة الصاروخية الأخيرة، وهي الرابعة منذ صباح الجمعة، انطلقت من الجبهة اللبنانية عبر حزب الله، في المقابل، سادت حالة من الهدوء الحذر على الجبهة الإيرانية المباشرة، إذ تعد هذه الليلة الأولى منذ بداية التصعيد التي لم تشهد إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة مباشرة من إيران نحو إسرائيل.

استهداف قواعد عسكرية أمريكية وإسرائيلية

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته استهدفت عدة مواقع عسكرية، من بينها قاعدة رامات دافيد الجوية وموقع رادار داخل إسرائيل، كما تحدث عن استهداف معسكر العديري في الكويت، حيث تتمركز قوات أمريكية، إضافة إلى هجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة تستضيف قوات أمريكية في أربيل بالعراق، وقال متحدث باسم الحرس الثوري إن إيران ستنشر قريبًا أسلحة جديدة لمواجهة الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

اتساع رقعة المواجهة

تدخل الحرب يومها السابع وسط اتساع رقعة المواجهة، حيث امتدت الهجمات الإيرانية إلى إسرائيل وعدد من دول الخليج وقبرص وتركيا وأذربيجان، كما وصلت العمليات العسكرية إلى المحيط الهندي، حيث أعلنت تقارير أن غواصة أمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية.

اقرأ أيضًا:

ترامب: إيران بحاجة لعقد لإعادة بناء قدراتها بعد الضربات الأمريكية

طهران: المعركة «حرب وجودية»

وصف نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب، زاده المواجهة الحالية بأنها “حرب وجودية” بالنسبة لإيران، مؤكدًا خلال مشاركته في مؤتمر حوار رايسينا في نيودلهي أن بلاده لم يعد أمامها خيار سوى الرد على الهجمات الأمريكية أينما انطلقت، من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن القوات المسلحة الإيرانية استعدت لفترة طويلة لمثل هذه المواجهة، محمّلًا الإدارة الأمريكية مسؤولية التصعيد وسقوط الضحايا، وكتب عراقجي عبر منصة “إكس” أن القوات الإيرانية “ستحوّل الحرب إلى مستنقع لكل من يختار خوضها”، مشيرًا إلى أن واشنطن هاجمت إيران مرتين خلال فترات التفاوض.

انهيار المسار الدبلوماسي

بدأت المواجهة العسكرية، السبت الماضي، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران عقب فشل محادثات جرت في سويسرا بشأن الملف النووي الإيراني، في محاولة دبلوماسية أخيرة قبل اندلاع الصراع، وكانت جنيف قد استضافت نهاية الشهر الماضي الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة سلطنة عُمان وبمشاركة فنية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أن تلك الجهود لم تنجح في منع اندلاع المواجهة العسكرية الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى