عربية ودولية

فضيحة جديدة تهز حكومة بريطانيا.. ستارمر تجاهل تحذيرات خطيرة

تلقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضربة سياسية جديدة بعد كشف وثائق نُشرت حديثًا أنه تلقى تحذيرات مفصلة بشأن المخاطر المرتبطة بتعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، لكنه قرر المضي في القرار رغم تلك التنبيهات.

وبحسب ما نشرته صحيفة الإندبندنت، تُظهر الدفعة الأولى من الوثائق المتعلقة بملف تعيين ماندلسون أن ستارمر أُبلغ صراحة بأن الأخير حافظ على علاقات وثيقة مع الممول المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال جيفري إبستين حتى بعد إدانته عام 2008 بتهمة استغلال قاصر، وأن تعيينه في منصب دبلوماسي رفيع قد يعرّض سمعة الحكومة البريطانية لمخاطر كبيرة.

فضيحة جديدة تهز حكومة بريطانيا

وتكشف الوثائق أن رئيس الوزراء تجاهل تلك التحذيرات بعدما تلقى دعمًا من شخصيات بارزة داخل مكتبه، من بينهم رئيس ديوانه آنذاك مورغان ماكسويني، إضافة إلى مدير الاتصالات السابق ماثيو دويل، الذي وصفته الوثائق بأنه صديق شخصي للورد ماندلسون، وهو ما شجع على المضي قدمًا في قرار التعيين.

كما أظهرت الملفات أن الحكومة اضطرت لاحقًا إلى دفع تعويض قدره 75 ألف جنيه إسترليني لماندلسون من أموال دافعي الضرائب بعد إقالته في سبتمبر، في محاولة لتجنب معركة قضائية مطولة، بعدما كان يطالب في البداية بتعويض يتجاوز نصف مليون جنيه إسترليني.

وتشير الوثائق إلى أن ستارمر أُبلغ أيضًا بأن ماندلسون أقام في منزل إبستين حتى خلال الفترة التي كان فيها الأخير يقضي عقوبة السجن، وأن الرجلين بقيا على تواصل في الوقت الذي كان فيه ماندلسون يشغل منصب وزير الأعمال. كما تضمنت التحذيرات مخاوف تتعلق بعلاقات ماندلسون التجارية وصلاته بالصين، وذلك ضمن وثيقة للعناية الواجبة أعدها مكتب مجلس الوزراء في ديسمبر 2024.

وتكشف المراسلات كذلك أن مستشار الأمن القومي جوناثان باول اعتبر أن تعيين ماندلسون جاء بشكل متسرع على نحو غير معتاد، في حين أظهر محضر مكالمة هاتفية بينه وبين مايك أوستهايمر، المستشار القانوني لرئيس الوزراء، أنه أثار بوضوح مخاوف بشأن شخصية ماندلسون وسمعته.

ومن بين المعلومات اللافتة التي تضمنتها الوثائق أن ماندلسون كان قد رتب لقاءً بين إبستين ورئيس الوزراء الأسبق توني بلير عام 2002، وقدم الممول المدان حينها على أنه شخص شاب ونشيط ويمكن الوثوق به.

ورغم نشر 31 وثيقة ضمن الملف، فإن الحكومة لم تكشف المراسلات المباشرة بين مكتب ستارمر وماندلسون، والتي تضمنت أسئلة إضافية حول طبيعة علاقته بإبستين، وذلك لأن تلك المراسلات لا تزال خاضعة لتحقيقات الشرطة الجارية في مزاعم تتعلق بسوء السلوك أثناء تولي المنصب.

وتضيف هذه التطورات مزيدًا من الضغوط على ستارمر في وقت يحيط فيه الغموض بمستقبله السياسي منذ أشهر، كما تعيد فتح التساؤلات حول قراره تعيين ماندلسون، الذي سبق أن أُقيل مرتين من مناصب حكومية، رغم توفر عدد من الدبلوماسيين المحترفين لشغل هذا المنصب الحساس.

اقرأ أيضا.. السعودية تعلن إحباط هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت حقل شيبة النفطي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى