الصين تدعو إلى التهدئة وخفض التصعيد في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية

دعت وزارة الخارجية في الصين، اليوم الاثنين، جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بضبط النفس والعمل على تهدئة الأوضاع في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد استقرار المنطقة وتنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

دعوة صينية لوقف العمليات العسكرية
وأكدت الخارجية الصينية، في بيان رسمي، أن بكين تتابع التطورات المتسارعة في المنطقة عن كثب، مشيرة إلى أنها تحافظ على قنوات اتصال مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة، في إطار مساعيها لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.
وشددت الوزارة على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإقليمي واتساع نطاق الأزمة، بما قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الدولي وحركة التجارة والطاقة في العالم.
تصعيد عسكري بين واشنطن وتل أبيب وطهران
وتأتي الدعوة الصينية في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، في تصعيد غير مسبوق بين الأطراف الثلاثة.
وأسفرت هذه الهجمات، وفق تقارير متداولة، عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، إضافة إلى أكثر من 1300 مدني، بينما تواصل إيران الرد على تلك الهجمات من خلال تنفيذ موجات من الضربات الصاروخية والجوية التي تستهدف قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية في عدة مناطق بالشرق الأوسط.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
ومع دخول التصعيد أسبوعه الثالث، يظل مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة، إذ يشهد إغلاقًا فعليًا نتيجة التطورات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات ملحوظة في أسواق النفط والغاز العالمية.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي توتر فيه مصدر قلق كبير للاقتصاد العالمي.
طهران تستخدم المضيق كورقة ضغط
وفي هذا السياق، تعهد المرشد الأعلى الجديد في إيران مجتبى خامنئي بالحفاظ على المضيق كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية، مؤكدًا أن بلاده لن تتراجع عن الدفاع عن مصالحها وسيادتها.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر في المنطقة، خاصة في هذا الممر البحري الحيوي، قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة، ما يزيد من أهمية الدعوات الدولية، وعلى رأسها الدعوة الصينية، لاحتواء الأزمة والعودة إلى مسار التهدئة والحلول الدبلوماسية.





