عربية ودولية

حلفاء واشنطن في حيرة.. ما الهدف الحقيقي للحرب على إيران؟

في خضم تصاعد التوترات، بدت الحرب على إيران وكأنها قصة تتبدل فصولها باستمرار. فبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج، لم يكن حلفاء واشنطن ولا خصومها قادرين على فهم المسار الحقيقي للأحداث، إذ أن تفسيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأسباب الحرب وأهدافها كانت تتغير بصورة أربكت الجميع.

في البداية، تحدث ترامب عن اقتراب نهاية الحرب، لكن سرعان ما تغيرت لهجته، ليبدأ في دعوة الحلفاء الأوروبيين ودول الخليج إلى المشاركة في الجهود العسكرية،  غير أن هذه الدعوات لم تلقَ حماسًا كبيرًا؛ فالحلفاء بدوا مترددين، يراقبون المشهد بحذر، بينما وجدت دول أخرى مثل روسيا  فرصة للاستفادة من هذا الارتباك الدولي.

حلفاء واشنطن في حيرة

وتجلت هذه الحيرة بوضوح خلال مكالمة هاتفية جمعت ترامب بقادة مجموعة الدول السبع. خلال الحديث، ضغط القادة الأوروبيون عليه مرارًا لمعرفة الهدف النهائي للحرب. لكن ترامب اكتفى بالقول إنه لا يستطيع مناقشة الأهداف خلال المكالمة، مكتفيًا بالتلميح إلى أن لديه عدة أهداف في ذهنه، وأنه يرغب في إنهاء الصراع قريبًا.

ورغم هذه التصريحات، لم تحمل الأيام التالية أي وضوح. بل على العكس، ازداد ارتباك الحلفاء الذين اعتادوا سابقًا على وضوح أكبر في المواقف الأمريكية.

وجاء تصريح ترامب لقناة فوكس نيوز ليزيد المشهد غموضًا، حين قال إن الحرب ستنتهي عندما يشعر بذلك “في أعماقه”. هذا التصريح، بحسب ما نقلته بلومبرج عن مسؤولين مطلعين، ترك العديد من العواصم في حالة من الدهشة والحيرة.

في تلك الأثناء، لم تُبدِ الدول الحليفة استعدادًا واضحًا لتلبية دعوة واشنطن للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق. ويُعد المضيق شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط في العالم، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.

وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن أهداف الولايات المتحدة تتضمن تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، وضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، إضافة إلى تقليص قدرتها على تمويل حلفائها ووكلائها في المنطقة. وأكد أن العمليات التي يقودها التحالف ستستمر حتى يرى ترامب أن هذه الأهداف قد تحققت.

ما الهدف الحقيقي للحرب على إيران؟

وبينما تتواصل العمليات العسكرية، بدأت قنوات اتصال غير رسمية مع إيران في الظهور. فقد تحركت عدة دول، من الهند إلى تركيا، لمحاولة تأمين مرور آمن لسفنها عبر مضيق هرمز.

حتى اليابان، التي نادرًا ما تُظهر خلافًا علنيًا مع واشنطن، أشارت على لسان مسؤول رفيع إلى أن جهود مرافقة السفن في المضيق تواجه “عقبات كبيرة”. وكان هذا التصريح بمثابة رسالة دبلوماسية مهذبة تعكس ترددًا واسعًا بين الدول التي لم تُستشر أصلًا قبل اندلاع الحرب.

اقرأ أيضا.. الصحة الإسرائيلية: 142 مصابًا جراء القصف خلال 24 ساعة وسط تصاعد المواجهة مع إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى