ترامب ينتقد الناتو بسبب مضيق هرمز: ارتكب خطأً غبياً.. وأمريكا لا تحتاج إلى أحد

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى حلف شمال الأطلسي بسبب ما وصفه بعدم رغبة الحلف في مساعدة الولايات المتحدة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، معتبراً أن هذا الموقف يمثل “خطأً غبياً للغاية”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن واشنطن قادرة على تنفيذ المهمة دون أي دعم خارجي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في منطقة الخليج، على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

انتقادات للناتو بشأن مضيق هرمز
أعرب ترامب عن استيائه من موقف الحلف الأطلسي، مشيراً إلى أنه كان يتوقع دعماً أكبر من الدول الأوروبية في تأمين حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وقال الرئيس الأميركي إن “دول الناتو ارتكبت خطأً غبياً للغاية بعدم مساعدتنا”، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى موافقة الحلف أو دعمه لتنفيذ عملياتها العسكرية أو البحرية في المنطقة.
وأشار إلى أنه كان يتوقع أن تعلن بعض الدول الأوروبية استعدادها لإرسال كاسحات ألغام أو قوات بحرية للمشاركة في تأمين الملاحة في المضيق.
وأضاف: “كنا نعتقد أن أوروبا ستعلن استعدادها لإرسال كاسحات ألغام، لكن ذلك لم يحدث”.
واشنطن قادرة على التحرك منفردة
رغم انتقاداته للحلف الأطلسي، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ عمليات حماية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز دون الحاجة إلى دعم من أي دولة أخرى.
وقال: “نحن لسنا بحاجة إلى أي مساعدة في مرافقة السفن عبر مضيق هرمز”، مؤكداً أن القوات الأميركية تمتلك القدرات الكافية لضمان أمن الملاحة في المنطقة.
كما أشار إلى أن موقف بعض الحلفاء قد يؤثر على طبيعة الشراكة مع واشنطن في المستقبل، لافتاً إلى أن رفض المشاركة في العمليات البحرية لا يخدم العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وشركائها.

الحرب في إيران ومستقبل العمليات العسكرية
وفي ما يتعلق بالعمليات العسكرية ضد إيران، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة ليست مستعدة بعد للانسحاب من العمليات الحالية، لكنه أشار إلى أن الانسحاب قد يحدث “في المستقبل القريب جداً”.
وادعى الرئيس الأميركي أن الضربات العسكرية الأخيرة ألحقت أضراراً جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً إن القوات الأميركية تمكنت من “القضاء على البحرية وسلاح الجو الإيرانيين بالكامل إضافة إلى قادتهم”.
وأضاف: “أعتقد أن كل شيء قد ضُرب في إيران”، في إشارة إلى حجم العمليات العسكرية التي استهدفت منشآت ومواقع استراتيجية داخل البلاد.
انتقادات لسياسة أوباما تجاه إيران
وفي سياق حديثه عن الملف الإيراني، انتقد ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مع طهران، مؤكداً أن قراره بالانسحاب من الاتفاق حال دون اندلاع أزمة أخطر.
وقال: “لو لم أنهِ الاتفاق الذي وقعه أوباما مع إيران لكنا على شفا حرب نووية”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تسعى حالياً إلى رؤية قيادة “أفضل” في إيران.

توتر في العلاقات مع بريطانيا
كما امتدت انتقادات ترامب إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث أعرب عن “خيبة أمله” من موقفه تجاه الحرب في إيران وعدم دعمه الكامل للولايات المتحدة.
وقال ترامب: “أنا محبط من ستارمر.. لقد ارتكب خطأً بالغاً بعدم دعم الولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن العلاقات الأميركية البريطانية كانت في أفضل حالاتها في فترات سابقة، مضيفاً أنه يختلف مع ستارمر في عدد من الملفات، من بينها سياسات الهجرة والطاقة.
تصاعد الخلافات داخل المعسكر الغربي
تعكس تصريحات ترامب تصاعد التباينات داخل المعسكر الغربي بشأن كيفية التعامل مع الأزمة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تردد بعض الدول الأوروبية في الانخراط عسكرياً في العمليات التي تقودها واشنطن.
ويرى مراقبون أن الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين قد تؤثر على مستقبل التنسيق العسكري داخل الحلف الأطلسي، خصوصاً في القضايا المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.
اقرأ أيضًا:





