عربية ودولية

ترامب يصعّد ضد لندن.. إعلام “كاذب” وحليف “متخاذل”

في تصعيد جديد يعكس احتدام التوترات عبر الأطلسي، شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هجومًا لاذعًا على هيئة الإذاعة البريطانية، متهمًا إياها بتشويه الحقائق وتضليل الرأي العام بشأن الحرب الإيرانية،  لم يكتفِ ترامب بوصف تغطية “بي بي سي” بالأخبار الكاذبة، بل ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا ما تقدمه “جريمة بكل معنى الكلمة”، في لغة تعكس حجم الغضب داخل البيت الأبيض.

ترامب يصعّد ضد لندن

وخلال مؤتمر صحفي عُقد في المكتب البيضاوي، بدا ترامب حادًا ومباشرًا، وهو يقول للصحفيين إن متابعة القناة تكشف أنها “تخوض معركة ضد الولايات المتحدة”، مشددًا على أن المشكلة لم تعد مجرد تحيز إعلامي، بل “فساد وتضليل متعمد”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لكن الهجوم لم يتوقف عند الإعلام، بل امتد ليشمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي حمّله ترامب مسؤولية ما وصفه بتدهور “العلاقة الخاصة” بين واشنطن ولندن،  وبينما كان يشير إلى تمثال ونستون تشرشل داخل المكتب، استحضر ترامب تاريخ التحالف العريق، قبل أن يطلق انتقاده اللاذع: “كانت العلاقة دائمًا الأفضل… قبل مجيء كير”.

إعلام “كاذب” وحليف “متخاذل”

الخلاف، بحسب ما تكشفه كواليس التصريحات، يتجاوز الإعلام إلى عمق الخلافات العسكرية والاستراتيجية. فواشنطن تضغط بقوة على حلفائها، وعلى رأسهم بريطانيا، لإرسال قوات بحرية إلى الخليج وتأمين مضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة العالمية. إلا أن لندن، إلى جانب دول أخرى في الناتو، رفضت الانخراط العسكري، ما زاد من إحباط الإدارة الأمريكية.

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها الثامن عشر، بدا ترامب واثقًا، بل متحديًا، حين أعلن أنه لا يحتاج إلى تحالفات لتحقيق النصر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قادرة على “تطهير” المضيق بمفردها، رغم تحوله إلى أخطر نقاط الاشتعال في الصراع.

هكذا، تتشابك خيوط الأزمة بين إعلامٍ متهم، وحلفاء مترددين، ورئيس أمريكي يرفع سقف المواجهة، في مشهد يعكس عالمًا يزداد انقسامًا وتوترًا.

اقرأ أيضا.. ترامب ينتقد الناتو بسبب مضيق هرمز: ارتكب خطأً غبياً.. وأمريكا لا تحتاج إلى أحد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى