غارات إسرائيلية تستهدف جسر القاسمية في جنوب لبنان

شن الجيش الإسرائيلي، الأحد، سلسلة غارات جوية استهدفت جسر القاسمية الرئيسي في جنوب لبنان، في تصعيد جديد على خلفية التوترات مع حزب الله، وذلك بعد تصريحات سابقة لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن تدمير الجسور الواقعة على نهر الليطاني المستخدمة في نقل الأسلحة والنشاطات “الإرهابية”.
تفاصيل الغارات واستهداف الجسر
أفادت وسائل الإعلام المحلية والدولية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات متتالية على جسر القاسمية، الواقع شمال مدينة صور، مما أدى إلى خروج الجسر عن الخدمة بالكامل.

وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الجسر الواقع على الأوتوستراد الساحلي تعرض لضربات دقيقة، في حين نقل مراسل فرانس برس تصاعد أعمدة الدخان بعد القصف، مع ظهور لقطات حية توضح استهداف الجسر بشكل متتابع، ما يعكس دقة التخطيط العسكري الإسرائيلي في العملية.
تهديدات إسرائيلية مسبقة
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أصدر تعليمات للجيش بـ”تدمير فورًا كل الجسور على نهر الليطاني التي تُستخدم لنقل الإرهابيين وحزب الله وأسلحتهم جنوباً”، معتبرًا أن استهداف البنية التحتية يشكل وسيلة لقطع خطوط الإمداد ومنع الحركة العسكرية للميليشيات في جنوب لبنان.
وتعكس هذه الخطوة تصعيدًا واضحًا من إسرائيل في إطار حملتها للضغط على حزب الله، وتهدف إلى تقويض قدرات الحركة العسكرية للميليشيا وإغلاق طرق النقل الحيوية جنوب لبنان.
ردود فعل رسمية لبنانية
دان الرئيس اللبناني جوزيف عون القصف الإسرائيلي للجسر الحيوي، واصفًا الضربة بأنها “تصعيد خطير وانتهاك صارخ للسيادة اللبنانية”، معتبرًا أنها تشكل مقدمة لغزو بري محتمل.
وفي بيان رسمي، أضاف عون أن الهجوم على جسر القاسمية يعد “عقابًا جماعيًا بحق المدنيين” و”محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين منطقة جنوب الليطاني وبقية الأراضي اللبنانية”.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن هذه العملية تأتي ضمن “مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال، والسعي إلى التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية”، مؤكدًا أن لبنان حذر مرارًا عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إلى مواجهة عسكرية.
تبعات الغارة على الوضع الإقليمي
يعد استهداف جسر القاسمية مؤشرًا على تصاعد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، وقد يعقد جهود الوساطة الدولية للتهدئة في جنوب لبنان.

كما يسلط القصف الضوء على مخاطر استهداف البنية التحتية المدنية، حيث أن تدمير الجسور الحيوية قد يؤدي إلى تعطيل حركة النقل والاقتصاد المحلي، ويمثل ضغطًا إضافيًا على المدنيين في المناطق الجنوبية من لبنان.
وتأتي هذه الغارات ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الرامية للحد من تحركات حزب الله وإضعاف قدراته العسكرية، وسط مخاوف من توسع دائرة التصعيد في المنطقة.
اقرأ أيضًا:





