مصر تدين تصعيد إسرائيل في لبنان وتحذر من استغلال الأزمة الإنسانية

في بيان رسمي صادر اليوم، أدانت مصر بشدة التصعيد العسكري الذي تقوم به إسرائيل داخل الأراضي لبنان، مؤكدة رفضها الكامل لاستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، بما يشمل الجسور التي تربط بين المناطق اللبنانية المختلفة. واعتبرت القاهرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

رفض قاطع للانتهاكات ودعم كامل للبنان
شددت مصر على موقفها الثابت والداعم لوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها. كما أوضحت أن الحفاظ على استقرار لبنان يُعد جزءًا أساسيًا من استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يتطلب وقف أي ممارسات من شأنها تقويض هذا الاستقرار.
دعوة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701
طالبت مصر بضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بكافة بنوده، دون أي انتقائية، بما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، من القيام بمهامها الوطنية. وأكدت أن بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها يجب أن يتم بشكل شامل، مع حصر السلاح في يد مؤسسات الدولة فقط.
تحذير من سياسة العقاب الجماعي
أعربت القاهرة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بسياسة ممنهجة لتدمير البنية التحتية في لبنان، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل شكلًا من أشكال العقاب الجماعي للسكان المدنيين. وأشارت إلى أن هذه السياسات أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من اللبنانيين، تُقدّر بنحو مليون شخص، فضلًا عن إفراغ مناطق كاملة من سكانها، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير.
إدانة استغلال الأزمة الإنسانية
أكدت مصر رفضها القاطع لاستخدام الأزمة الإنسانية ومعاناة المدنيين كوسيلة لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية، مشددة على أن مثل هذه الممارسات تتنافى مع القيم الإنسانية والقانون الدولي. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية في هذا الصدد.

مطالبة بتحرك دولي عاجل
في ختام بيانها، دعت مصر المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى التحرك الفوري والحاسم لوقف هذه الانتهاكات، وردع السياسات الإسرائيلية التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد. كما حذرت من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بانزلاق لبنان إلى مزيد من عدم الاستقرار، بما يحمل تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والإنساني.





