عربية ودولية

الحرس الثوري يعلن إطلاق الموجة 78 من “الوعد الصادق 4”

شهدت الساعات الأولى من يوم 24 مارس 2026 تطورًا لافتًا في وتيرة التصعيد العسكري، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الهجمات ضمن عملياته العسكرية المستمرة، في إطار ما يُعرف بعملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفة مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

الحرس الثوري يعلن إطلاق الموجة 78 من "الوعد الصادق 4"
الحرس الثوري يعلن إطلاق الموجة 78 من “الوعد الصادق 4”

تفاصيل الموجة 78 من الهجمات

أوضح الحرس الثوري أن هذه الموجة تُعد الحلقة الثامنة والسبعين من سلسلة عمليات متتابعة، مؤكدًا أنها جاءت ردًا على ما وصفه بالاعتداءات المستمرة. وتشير المعطيات إلى استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة ضمن الهجوم، في إطار استراتيجية تصعيدية تهدف إلى إحداث تأثير ميداني وضغط عسكري متواصل.

صفارات الإنذار تدوي شمال إسرائيل

في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق شمالية، خاصة في الجليل الأعلى ومدينة نهاريا والمناطق المحيطة بها، وذلك عقب رصد تهديدات جوية يُعتقد أنها ناتجة عن طائرات مسيّرة.

ولم تكشف السلطات الإسرائيلية بشكل واضح عن مصدر تلك المسيّرات، إلا أن حالة التأهب الأمني ارتفعت في المناطق المستهدفة تحسبًا لأي تطورات ميدانية إضافية.

تهديدات متبادلة وتصعيد في الخطاب

وفي بيان رسمي، شدد الحرس الثوري على أنه سيتعامل مع أي تهديد بالمثل، مؤكدًا التزامه بما وصفه بـ”تحقيق توازن الردع”. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تدرك بعد حجم القدرات العسكرية الإيرانية، مضيفًا أنها “ستراها في ساحة المعركة”.

كما تضمن البيان اتهامات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وصفه الحرس الثوري بعبارات حادة، متهمًا إياه بنشر معلومات مضللة بشأن نوايا إيران تجاه منشآت حيوية مثل محطات تحلية المياه.

اتهامات باستهداف البنية التحتية

اتهم الحرس الثوري القوات الأمريكية ببدء التصعيد من خلال استهداف منشآت مدنية، بما في ذلك مرافق المياه. وأشار إلى أن من بين الأهداف التي تعرضت للهجوم محطة تحلية المياه في جزيرة قشم، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وفي سياق متصل، لوّح الحرس بإمكانية الرد بالمثل في حال تعرضت منشآت الكهرباء أو البنية التحتية الحيوية لهجمات جديدة، ما يعكس احتمالات توسع دائرة الاستهداف لتشمل قطاعات مدنية حساسة.

مخاوف من اتساع رقعة المواجهة

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران وإسرائيل، مع تزايد القلق الدولي من احتمالات انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية ودولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات وارتفاع وتيرة التصريحات التصعيدية قد يؤديان إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، خاصة في ظل حساسية الأهداف المتبادلة واتساع نطاق العمليات.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى