عربية ودولية

هل أغفل سناب شات سلامة القُصّر؟.. أوروبا تفتح تحقيقًا شاملًا

أعلنت المفوضية الأوروبية عن إطلاق تحقيق شامل بشأن تطبيق “سناب شات”، بهدف تقييم مدى التزام الشركة الأوروبية-الأمريكية بمعايير حماية الأطفال والقُصّر وفق قوانين الاتحاد الأوروبي، ويأتي هذا التحقيق في وقت يشهد فيه القطاع الرقمي ضغوطًا متزايدة لتعزيز سلامة المستخدمين الشباب، بعد تزايد المخاطر المرتبطة بالمنصات الاجتماعية، بما في ذلك محاولات الاستمالة السيبرانية والتجنيد للأنشطة الإجرامية.

وأوضحت المفوضية الأوروبية، في بيان صادر اليوم الخميس، أن التحقيق سيركز على ما إذا كانت الشركة قد أخفقت في منع استخدام الأطفال الصغار للتطبيق، وكذلك مدى تعرضهم لمخاطر متعددة تشمل التعرض لمحتوى غير قانوني أو محاولات استغلالهم من قبل جهات ذات نية سيئة.

أوروبا تفتح تحقيقًا شاملًا

وقالت هينا فيركونين، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، إن “من الاستمالة إلى التعرض للمنتجات غير القانونية، وصولًا إلى إعدادات الحساب التي قد تقوض سلامة القُصّر، يبدو أن سناب شات أغفل الالتزام بمعايير قانون الخدمات الرقمية التي تفرض حماية عالية لكل المستخدمين”.

وسيغطي التحقيق خمس نقاط رئيسية، بحسب البيان الرسمي: أولًا، مدى التزام سناب شات بالحد الأدنى للعمر الذي حدده بنفسه، والذي يشترط أن يكون عمر المستخدمين 13 عامًا على الأقل، ثانيًا، الإجراءات المتخذة لحماية القُصّر من التواصل مع مستخدمين ذوي نوايا سيئة، بما يشمل التدابير الوقائية والأدوات التقنية لمنع أي استغلال محتمل.

هل أغفل سناب شات سلامة القُصّر؟

ثالثًا، ستتم مراجعة إعدادات الخصوصية الأساسية المتاحة للمستخدمين الشباب، ومدى ملاءمتها لحمايتهم من التعرض للمحتوى الضار أو الانتهاكات. رابعًا، سيشمل التحقيق مزاعم عن نشر محتوى يروج لبيع منتجات غير قانونية، وهو ما قد يعرض القُصّر لمخاطر إضافية ويشكل مخالفة للقوانين الأوروبية، وأخيرًا، ستتم دراسة آلية الإبلاغ عن المحتوى غير القانوني داخل التطبيق، وتقييم سرعة وكفاءة الاستجابة لمثل هذه البلاغات، ومدى شفافية الإجراءات المتخذة من قبل الشركة لحماية المستخدمين الصغار.

ويأتي هذا التحقيق في إطار قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يشترط من شركات التكنولوجيا الكبرى الالتزام بمعايير صارمة لضمان سلامة المستخدمين، لا سيما الأطفال والشباب. ويعد سناب شات من أكثر التطبيقات انتشارًا بين المراهقين، مما يزيد من أهمية تقييم آليات حماية القُصّر المتاحة على المنصة.

ويُتوقع أن يوفر التحقيق رؤية دقيقة عن مدى التزام سناب شات بالقوانين الأوروبية، ويحدد نقاط القصور المحتملة التي قد تستوجب تعديل السياسات أو الإجراءات التقنية داخل التطبيق. كما يمثل هذا التحرك جزءًا من الجهود الأوسع التي تبذلها المفوضية الأوروبية لضمان أن تصبح المنصات الرقمية بيئة أكثر أمانًا للأطفال، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتعرض لمحتوى غير لائق أو التفاعل مع جهات خبيثة.

ويعكس هذا التحقيق الاهتمام المتزايد على المستوى الأوروبي بحماية القُصّر في الفضاء الرقمي، والسعي إلى مساءلة شركات التكنولوجيا الكبرى عن التزامها بالمسؤولية الاجتماعية والقانونية تجاه المستخدمين الأكثر هشاشة.

اقرأ أيضا.. آلاف الانفجارات في السماء.. هجوم روسي واسع يهز أوكرانيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى