عربية ودوليةعاجل

استنزاف غير مسبوق للذخائر الأميركية| استخدام 850 صاروخ توماهوك في حرب إيران يثير قلق البنتاغون

كشفت صحيفة The Washington Post عن مؤشرات مقلقة داخل وزارة الدفاع الأميركية بشأن استهلاك الذخائر الدقيقة، في ظل العمليات العسكرية المكثفة خلال الحرب مع إيران، والتي دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجيات الإمداد والتسليح.

 

850 صاروخ توماهوك خلال 4 أسابيع من الحرب

بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، أطلق الجيش الأميركي أكثر من 850 صاروخًا من طراز توماهوك كروز خلال أقل من أربعة أسابيع من الحرب على إيران، في واحدة من أعلى معدلات الاستخدام لهذه الذخائر في تاريخ العمليات العسكرية الحديثة.

صواريخ توماهوك
صواريخ توماهوك

ويعكس هذا الرقم حجم العمليات الواسعة التي تنفذها الولايات المتحدة ضد أهداف استراتيجية داخل إيران، ما أدى إلى استهلاك سريع للمخزون العسكري من الأسلحة الدقيقة.

 

أهداف استراتيجية داخل إيران

استهدفت الضربات الأميركية مجموعة واسعة من المواقع الحيوية المرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، من بينها:

مراكز التصنيع العسكري

منشآت إنتاج الطائرات المسيّرة

مواقع إطلاق الصواريخ

منشآت بحرية لتخزين المسيّرات

وشملت العمليات كذلك مواقع حساسة قرب مضيق هرمز، صُممت لاستهداف منشآت محصنة تحت الأرض، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج المسيّرات في طهران، ومستودعات عسكرية في يزد مرتبطة بالبنية التحتية الصاروخية التابعة للحرس الثوري.

آلاف الأهداف المدمرة

تندرج هذه الضربات ضمن حملة عسكرية أوسع، حيث أشارت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تدمير نحو 7000 هدف داخل إيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى:

تقويض القدرات الصاروخية

إضعاف القوة البحرية

تعطيل البنية التحتية العسكرية الحيوية

كما أفادت تقارير بأن القيادة المركزية الأميركية استهدفت أكثر من 9000 موقع خلال أقل من شهر، ما يعكس كثافة العمليات العسكرية غير المسبوقة.

 

نقاشات داخل البنتاغون حول الإمدادات

في ظل هذا الاستنزاف، يجري البنتاغون مناقشات داخلية مكثفة بشأن كيفية تعويض النقص في الذخائر، وضمان استمرار العمليات دون التأثير على الجاهزية العسكرية الأميركية في مناطق أخرى.

وتشير التقديرات إلى أن وتيرة الاستهلاك الحالية قد تؤثر على مخزونات الأسلحة الاستراتيجية، ما يفرض تحديات لوجستية وعسكرية على المدى القريب.

البنتاغون
البنتاغون

تحويل أسلحة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط؟

في سياق متصل، كشفت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية إعادة توجيه أسلحة كانت مخصصة لدعم أوكرانيا إلى الحرب الشرق الأوسط، في خطوة تعكس حجم الضغط على الموارد العسكرية.

ومن أبرز هذه الأسلحة:

صواريخ اعتراضية لأنظمة الدفاع الجوي

معدات تم التعاقد عليها ضمن برامج دعم حلف شمال الأطلسي لأوكرانيا

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فإن هذا الطرح يعكس حجم التحديات التي تواجهها واشنطن في إدارة صراعين متزامنين.

 

تداعيات استراتيجية على المدى الطويل

يثير هذا الاستنزاف السريع للذخائر عدة تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في عمليات طويلة الأمد، وتأثير ذلك على التزاماتها العسكرية العالمية، واحتمالات إعادة ترتيب أولوياتها الدفاعية.

حرب إيران وأمريكا وإسرائيل
حرب إيران وأمريكا وإسرائيل

كما قد يؤدي إلى تغييرات في سياسات الإنتاج العسكري وزيادة الاستثمارات في تصنيع الذخائر المتقدمة.

تكشف الأرقام المتداولة عن حجم غير مسبوق من العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، ما أدى إلى استهلاك سريع للذخائر الدقيقة، وعلى رأسها صواريخ توماهوك.

وبينما تسعى واشنطن للحفاظ على زخم عملياتها، تواجه تحديًا حقيقيًا في موازنة مواردها العسكرية بين جبهات متعددة، في وقت تظل فيه المنطقة على حافة تصعيد أوسع.

اقرأ أيضًا:

كاتس: الضربات الإسرائيلية داخل إيران مرشحة لمزيد من التصعيد الفترة المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى