روسيا تؤكد دعمها لمبادرات مصر وتركيا وباكستان لوقف الحرب على إيران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلنت روسيا دعمها الكامل للمبادرات الدبلوماسية التي تقودها دول إقليمية، وعلى رأسها مصر وتركيا وباكستان، بهدف احتواء الأزمة ووقف العمليات العسكرية الدائرة ضد إيران.

موسكو تدفع نحو الحلول الدبلوماسية
أكد فلاديمير سافرونكوف، الممثل الخاص لوزير الخارجية الروسي لشؤون التسوية في الشرق الأوسط، أن بلاده تبذل جهودًا حثيثة للوساطة بين الأطراف المعنية، سعيًا للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة.
وأوضح في تصريحات صحفية أن روسيا تدعم بقوة المبادرات التي أطلقتها كل من مصر وتركيا وباكستان، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع وفتح قنوات للحوار.
دعوة لوقف التدخلات الخارجية
وشدد سافرونكوف على ضرورة امتناع الدول غير الإقليمية عن التدخل في شؤون الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحلول المستدامة يجب أن تنبع من داخل المنطقة نفسها، عبر تفاهمات بين دولها.
كما دعا إلى ترسيخ مجموعة من المبادئ الأساسية، تشمل تعزيز الحوار، واللجوء إلى الوسائل السلمية لحل النزاعات، وبناء منظومة أمنية إقليمية قائمة على حسن الجوار والتعاون المشترك.
قلق روسي بشأن استهداف المنشآت النووية
في سياق متصل، أعرب ميخائيل أوليانوف، المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا، عن قلق بلاده من تعرض المنشآت النووية الإيرانية لهجمات متكررة.
وأشار إلى أن بعض الضربات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت بالفعل مواقع نووية داخل إيران، رغم أن معظم الهجمات لم تكن موجهة بشكل مباشر لهذه المنشآت.
استهداف مواقع حساسة داخل إيران
وأوضح أوليانوف أن الغارات طالت موقعين في محطة بوشهر للطاقة النووية، أحدهما يقع على مسافة قريبة للغاية من مفاعل نووي نشط، بالإضافة إلى منشأة نووية في أصفهان.
وأكد أن مثل هذه الهجمات تمثل تهديدًا خطيرًا، مشددًا على ضرورة حماية المنشآت النووية من أي اعتداءات مستقبلية، نظرًا لما قد تسببه من تداعيات كارثية.

تصعيد عسكري واسع النطاق
ولفت المسؤول الروسي إلى أن إسرائيل أعلنت تنفيذ أكثر من ألفي غارة على أهداف مختلفة داخل إيران، مشيرًا إلى أن هذه العمليات العسكرية شملت عدة منشآت، من بينها أربع منشآت نووية.
وأضاف أن استمرار هذا التصعيد يهدد بتوسيع رقعة النزاع في المنطقة، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الأزمة.
آفاق التهدئة مرهونة بالتفاهمات
واختتم المسؤولون الروس تصريحاتهم بالتأكيد على أن الحل السياسي لا يزال الخيار الأفضل، معربين عن أملهم في أن تسهم المبادرات الإقليمية في فتح المجال أمام مفاوضات جادة، قد تؤدي إلى وقف إطلاق النار وتخفيف حدة التوتر





