وزير الخارجية: الاقتصاد المصري قادر على الصمود رغم تصاعد الأزمات الإقليمية

أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على التماسك ومواجهة التحديات الإقليمية المتلاحقة، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مشيرًا إلى أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت خلال السنوات الماضية لعبت دورًا محوريًا في تعزيز قدرة الدولة على امتصاص الصدمات.

الإصلاحات الاقتصادية تعزز القدرة على المواجهة
وأوضح وزير الخارجية أن السياسات الإصلاحية، سواء على المستوى الهيكلي أو النقدي، أسهمت في تدعيم استقرار الاقتصاد المصري، وجعلته أكثر مرونة في التعامل مع الأزمات العالمية والإقليمية، لافتًا إلى أن مصر سبق أن تجاوزت تحديات مماثلة بنجاح، وهو ما يعزز الثقة في قدرتها على تخطي المرحلة الراهنة.
وأشار إلى استمرار التزام الدولة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب العمل على تحسين مناخ الاستثمار، مستفيدة من حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها البلاد مقارنة بالعديد من دول المنطقة.
اتصالات مكثفة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون
جاءت تصريحات عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع دوبرافكا سويتشا، حيث تناول الجانبان سبل دعم التعاون الاقتصادي والمالي بين مصر والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى متابعة تنفيذ برامج الشراكة المشتركة.
وأكد الطرفان أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية، في ظل التحديات العالمية الراهنة، بما يدعم جهود التنمية ويحقق المصالح المشتركة.
تنسيق مصري فرنسي لخفض التصعيد الإقليمي
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، حيث تم بحث التطورات المتسارعة في المنطقة، وسبل احتواء التوترات المتصاعدة.
واستعرض عبد العاطي نتائج اجتماعات إسلام آباد التي جمعت مصر والسعودية وتركيا وباكستان، والتي ركزت على وقف التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع، إلى جانب الجهود المبذولة لإطلاق مسار تفاوضي مباشر بين إيران والولايات المتحدة.
تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة
وأشار الوزير إلى أن مصر، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، تعمل على دفع المسار الدبلوماسي كخيار أساسي لتسوية النزاعات، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الأمثل لتجنب انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
كما شدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق التهدئة، في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

تداعيات اقتصادية عالمية للحرب الجارية
وتطرق الاتصالان إلى الانعكاسات الاقتصادية للصراع الدائر، حيث تم التأكيد على تأثيره السلبي على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد.
وفي هذا السياق، أشاد المسؤولون الأوروبيون بمتانة الاقتصاد المصري، مؤكدين قدرته على مواجهة هذه التحديات بفضل الأسس القوية التي يستند إليها، فضلًا عن السياسات الاقتصادية المرنة التي تنتهجها الدولة.
اتفاق على توسيع الشراكة الاستراتيجية
واختتمت الاتصالات بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود خفض التصعيد، والعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والمالية بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.





