أطفال تحت القصف| حرب الشرق الأوسط تسرق فلذات الأكباد

في قلب الشرق الأوسط، حيث تتسارع الأحداث وتتصاعد أصوات القصف، كانت هناك قصة أخرى تُكتب بصمت… قصة الأطفال. لم يكونوا طرفًا في الصراع، لكنهم كانوا الأكثر تأثرًا به.
في صباحٍ لم يختلف كثيرًا عن غيره، كانت مدرسة في إحدى المدن الإيرانية تستعد ليوم دراسي عادي. ضحكات الأطفال تملأ المكان، ودفاترهم مفتوحة على أحلام صغيرة. لكن فجأة، تغير كل شيء. غارة صاروخية حوّلت اللحظة إلى مأساة، وأسفرت عن مقتل العشرات من الأطفال والمعلمين. كان ذلك اليوم واحدًا من أكثر الأيام دموية، وبداية فصل قاسٍ في حكاية طويلة.
بحسب تقارير اليونيسف، لم تكن هذه الحادثة استثناءً، بل جزءًا من واقع مؤلم، حيث سقط مئات الأطفال قتلى وأُصيب الآلاف منذ اندلاع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ومع كل يوم يمر، كانت الأرقام ترتفع، ومعها تتسع دائرة الألم.
وفي لبنان، كانت القصة تأخذ شكلًا مختلفًا، لكنها لا تقل قسوة. عائلات بأكملها أُجبرت على مغادرة منازلها تحت وقع القصف. أكثر من مليون شخص نزحوا، بينهم مئات الآلاف من الأطفال. كثير منهم لم يجدوا مأوى، فباتوا في الشوارع أو في خيام مؤقتة، يحملون ما تبقى من حياتهم في حقائب صغيرة.
في أحد هذه المخيمات، جلس “نضال أحمد” داخل خيمته، يحاول أن يمنح طفليه شعورًا بالأمان وسط الفوضى، لم تكن هذه المرة الأولى التي يُجبر فيها على الرحيل. منزله دُمّر، ثم لجأ إلى مكان آخر طُلب منه مغادرته أيضًا. أصبح النزوح جزءًا من حياته، وواقعًا يوميًا لأطفاله.
ومع امتداد الصراع إلى مناطق أخرى مثل غزة والضفة الغربية، اتسعت رقعة المعاناة. الأطفال الذين كانوا يحلمون بمستقبل بسيط، وجدوا أنفسهم وسط حرب لا يفهمون أسبابها، لكنهم يدفعون ثمنها.
تقول اليونيسف إن الأطفال في المنطقة يواجهون عنفًا غير مسبوق، بينما تنهار الأنظمة والخدمات التي كان من المفترض أن تحميهم. المدارس لم تعد أماكن آمنة، والمنازل لم تعد ملاذًا، وحتى الشوارع لم تعد تمنحهم فرصة للهرب.





