
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أهمية التحلي بالحكمة في التعامل مع التوترات الراهنة، مشددًا على ضرورة تجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي قد يقود إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
ودعا إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كمسار أساسي للحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة.

تحركات بتوجيهات رئاسية
جاءت هذه الجهود في إطار توجيهات من عبد الفتاح السيسي، حيث كثّف وزير الخارجية تحركاته عبر سلسلة اتصالات هاتفية موسعة مع عدد من كبار المسؤولين الإقليميين والدوليين، بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل احتواء الأزمة المتصاعدة.
اتصالات إقليمية ودولية واسعة
شملت الاتصالات عددًا من الشخصيات البارزة، من بينهم ستيف ويتكوف، وفيصل بن فرحان آل سعود، وعبد الله بن زايد آل نهيان، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وجراح جابر الأحمد الصباح، وعبد اللطيف بن راشد الزياني، إضافة إلى هاكان فيدان، ومحمد إسحاق دار، وعباس عراقجي، إلى جانب رافائيل جروسي.
وهدفت هذه الاتصالات إلى تنسيق الجهود الدولية والإقليمية وتبادل الرؤى حول سبل خفض التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع.

مقترحات للتهدئة وتحذير من تداعيات خطيرة
استعرض الوزير المصري خلال هذه المشاورات مجموعة من الأفكار والمقترحات الرامية إلى تحقيق التهدئة، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى “انفجار غير مسبوق” في المنطقة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية جسيمة، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة والغذاء.

رفض استهداف المدنيين والبنية التحتية
جددت مصر خلال هذه الاتصالات رفضها القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال تؤدي إلى تدمير مقدرات الشعوب. كما أدانت الهجمات التي طالت عددًا من الدول العربية، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول ووقف كافة الاعتداءات التي تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
استمرار التنسيق الدبلوماسي
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف أن الاتصالات شهدت تأكيدًا مشتركًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.





