تركيا تعلن استعدادها للمشاركة في إزالة ألغام مضيق هرمز بشرط

في تطور لافت يعكس توجهات أنقرة الدبلوماسية الحذرة تجاه التوترات الإقليمية، أعلنت تركيا، السبت، استعدادها للمشاركة في عمليات دولية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وذلك بشرط التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بما يضمن استقرار الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة.
تركيا تربط مشاركتها باتفاق سلام شامل
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده منفتحة على الانضمام إلى تحالف دولي يهدف إلى إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح فيدان، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، أن هذا الدور المحتمل يأتي في إطار “جهد إنساني” يهدف إلى تأمين الملاحة البحرية وحماية حركة التجارة العالمية، بعيدًا عن أي أبعاد عسكرية أو تصعيدية.
موقف حذر لتجنب الانخراط في صراعات
وشدد الوزير التركي على أن أنقرة لن تنخرط في أي عمليات قد تضعها ضمن أطراف نزاع جديد في المنطقة، مؤكداً أن السياسة التركية تقوم على تجنب الانحياز في الصراعات الدولية، خاصة في ظل التعقيدات المتزايدة في الشرق الأوسط.
وأضاف أن بلاده تسعى للحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الإقليمية والدولية، بما يضمن حماية مصالحها الاستراتيجية دون التورط في مواجهات عسكرية مباشرة.

ضمان حرية الملاحة أولوية استراتيجية
وأشار فيدان إلى أن تركيا تتطلع إلى التوصل لاتفاق شامل يعيد الأوضاع إلى مسارها الطبيعي، بما يضمن استمرار حركة المرور في مضيق هرمز دون فرض رسوم أو قيود، وهو ما يمثل أولوية قصوى للاقتصاد العالمي، خاصة مع اعتماد جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية على هذا الممر الحيوي.
سيناريوهات بديلة في حال فشل الاتفاق
وفي حال تعثر التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، لفت الوزير التركي إلى ضرورة بحث الأطراف المعنية عن مسارات بديلة لضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة، في إشارة إلى احتمالات إعادة رسم طرق الشحن أو تطوير بدائل استراتيجية لتقليل الاعتماد على المضيق.

وتعكس التصريحات التركية توجهاً واضحاً نحو لعب دور دولي متوازن يجمع بين البعد الإنساني والحفاظ على المصالح الاستراتيجية، في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات متصاعدة تهدد أمن الملاحة العالمية. وبين رهانات السلام ومخاطر التصعيد، تبقى مشاركة أنقرة مرهونة بتوافق دولي يضع حداً للأزمة ويعيد الاستقرار إلى أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.
اقرأ أيضًا:





