عربية ودولية

سيناريوهات إنزال عسكري في إيران| تقرير استراتيجي يرصد خيارات واشنطن وتل أبيب والتحديات المحتملة

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام في إيران، كشف تقرير استراتيجي حديث عن خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل داخل الأراضي الإيرانية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وترقب دولي لما ستؤول إليه التطورات.

 

تقرير استراتيجي يرصد خيارات التصعيد

وأوضح التقرير الصادر عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، أن السيناريوهات المطروحة تتراوح بين عمليات عسكرية محدودة وصولاً إلى تدخل واسع يستهدف تغيير النظام في طهران، مع تحليل دقيق للردود الإيرانية المتوقعة والتحديات الميدانية.

تصعيد عسكري متبادل بين إسرائيل وإيران وسط هجمات صاروخية وغارات جوية مكثفة
تصعيد عسكري متبادل بين أمريكا وإيران

السيناريو الأول: عمليات اقتحام محدودة

يركز هذا السيناريو على تنفيذ ضربات نوعية تستهدف مواقع حيوية داخل إيران، من أبرزها:

جزيرة خرج التي تمثل نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية

بندر عباس الاستراتيجي

مطارات داخلية مثل همدان وشيراز

منشآت نووية حساسة في نطنز وفوردو وأصفهان

الرد الإيراني المتوقع يشمل هجمات صاروخية مكثفة وطائرات مسيّرة تستهدف القوات المهاجمة وقواعدها، إلى جانب تعبئة قوات “الباسيج”، وتصعيد العمليات في الخليج عبر الألغام البحرية والهجمات الانتحارية، فضلاً عن هجمات إلكترونية ضد البنية التحتية العسكرية الأمريكية.

 

السيناريو الثاني: إنشاء «رأس جسر» عسكري

يقوم هذا السيناريو على السيطرة على مطار داخلي وتحويله إلى قاعدة متقدمة لتمرير تعزيزات عسكرية تشمل قوات إضافية ومعدات خفيفة.

الرد الإيراني المتوقع:

حشد قوات الحرس الثوري الإيراني لمحاصرة الموقع، مع قصف متواصل للمطار بالصواريخ والمسيّرات، واستهداف الطائرات أثناء الهبوط، ما قد يعطل العمليات اللوجستية بشكل كبير.

أمريكا تطرد دبلوماسي إيراني سرا

السيناريو الثالث: ضربة حاسمة نحو طهران

يُعد هذا السيناريو الأكثر تصعيداً، حيث يتضمن إنزال قوات كبيرة للتقدم نحو طهران بهدف إسقاط النظام وإقامة سلطة بديلة.

الرد الإيراني المتوقع يتمثل في تحويل العاصمة إلى ساحة قتال حضري عبر:

تحصين المنشآت الحكومية

نصب الكمائن وزرع العبوات الناسفة

استخدام شبكات الأنفاق

شن هجمات عبر وكلاء إقليميين

 

السيناريو الرابع: فتح جبهات برية متعددة

يفترض هذا السيناريو شن هجمات متزامنة من عدة محاور برية عبر دول مجاورة مثل: (العراق – تركيا – أذربيجان – )باكستان

إلا أن التقرير يشير إلى أن هذا السيناريو يواجه عقبات سياسية ودبلوماسية كبيرة، نظراً لرفض هذه الدول الانخراط في حرب إقليمية واسعة، ما يجعله خياراً نظرياً في المرحلة الحالية.

 

السيناريو الخامس: السيطرة على الحدود بعد الإنزال

يركز على التقدم نحو المناطق الحدودية أو الساحلية للسيطرة على ممرات استراتيجية تمهيداً لإدخال قوات برية لاحقاً، لكنه يواجه نفس التحديات المرتبطة بعدم استعداد الدول المجاورة للمشاركة في عمليات عسكرية مباشرة.

الجيش الأمريكي - الولايات المتحدة
الجيش الأمريكي

التحديات العسكرية والاستراتيجية

يشير التقرير إلى مجموعة من التحديات الجوهرية التي قد تعرقل أي عملية إنزال، أبرزها:

امتلاك إيران ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية والمجنحة

انتشار الطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية

وجود منشآت عسكرية داخل شبكة أنفاق محصنة يصعب استهدافها

كما لفت التقرير إلى أزمة القيادة داخل إيران بعد مقتل علي خامنئي، وما قد يترتب عليها من فراغ سياسي، إضافة إلى تحدي “اليوم التالي” المتعلق بمن سيتولى الحكم في حال سقوط النظام، وهو ما يمثل أحد أخطر التعقيدات الاستراتيجية.

 

موقف دول الخليج

أكد التقرير أنه لا يمكن افتراض أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في هذه السيناريوهات، مشدداً على أن أولويات دول مجلس التعاون الخليجي تتركز في حماية الأمن القومي، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، بجانب دعم الحلول السياسية، وتأمين إمدادات الطاقة العالمية.

ويعكس هذا التقرير حجم التعقيد الذي يحيط بأي تدخل عسكري محتمل داخل طهران، حيث تتداخل العوامل العسكرية مع الحسابات السياسية والإقليمية. كما يبرز أن السيناريوهات الأكثر تصعيداً، رغم خطورتها، تظل محفوفة بمخاطر كبيرة قد تؤدي إلى اندلاع صراع واسع النطاق في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

تصعيد غير مسبوق| ترامب يحذر من “نهاية حضارة” مع اقتراب مهلة إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى