عربية ودولية

إيران تعلن الحداد 3 أيام وسط تصاعد الاحتجاجات وسقوط مئات القتلى

أعلنت الحكومة الإيرانية، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، حدادًا على من وصفتهم بـ”شهداء الأحداث الأخيرة”، في إشارة إلى قتلى الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو أسبوعين، بينهم عناصر من قوات الأمن، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني.

ويأتي قرار الحداد في وقت تشهد فيه عدة مدن إيرانية موجة احتجاجات غير مسبوقة، على خلفية التدهور الاقتصادي الحاد والانخفاض الكبير في قيمة العملة المحلية، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف للقوات في الشوارع.

مظاهرات إيران
مظاهرات إيران

خطاب رسمي يتهم أطرافًا خارجية

وأكدت الحكومة الإيرانية، في بيانها، عزمها التعامل “بحزم” مع ما وصفته بـ”مثيري الشغب والمخربين”، معتبرة أن المواجهات الجارية تمثل “معركة مقاومة وطنية” في وجه ما وصفته بتدخلات الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكانت طهران قد وجهت في مناسبات سابقة اتهامات مباشرة لواشنطن وتل أبيب بالوقوف خلف التحريض على الاحتجاجات، معتبرة أن ما يجري يتجاوز المطالب المعيشية ليدخل في إطار “زعزعة الاستقرار الداخلي”.

دعوات لتظاهرات مؤيدة للحكومة

وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم” بأن مسيرات شعبية كبرى ستنظم غدًا الاثنين في العاصمة طهران وجميع المحافظات، للتنديد بأعمال العنف والتخريب.

وأوضحت الوكالة أن طهران ستشهد تجمعًا رئيسيًا في ساحة “انقلاب” (ساحة الثورة الإسلامية) وسط العاصمة، بمشاركة شرائح واسعة من المواطنين، إلى جانب عائلات قتلى الأحداث الأخيرة، في حين ستنظم مظاهرات مماثلة بشكل متزامن في مختلف المحافظات.

منظمات حقوقية: حصيلة القتلى ترتفع

في المقابل، أعلنت منظمة “هرانا” الحقوقية غير الحكومية، اليوم الأحد، ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى ما لا يقل عن 500 قتيل، مشيرة إلى أن عملية توثيق البيانات لا تزال جارية، وسط مخاوف من أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

وأكدت المنظمة أن التظاهرات لا تزال مستمرة في عدد من المدن الإيرانية، في ظل قيود على الإنترنت وصعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة من داخل البلاد.

الرئيس الإيراني: مستعدون للاستماع لمطالب الشعب

من جانبه، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة “زرع الفوضى والاضطراب” داخل إيران، معتبرًا أن خصوم طهران يسعون إلى استغلال الأوضاع الاقتصادية لإشعال الشارع.

وأضاف بزشكيان أن الحكومة عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية، ومؤكدة استعدادها للاستماع إلى مطالب المواطنين، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.


ضغوط أمريكية وخيارات مطروحة

على الصعيد الخارجي، قال مسؤولون أمريكيون، اليوم الأحد، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس عدة خيارات لدعم الاحتجاجات في إيران، من بينها فرض عقوبات إضافية أو تنفيذ ضربات عسكرية محدودة.

وكان ترامب قد صرّح سابقًا بأنه في حال استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، فإن الولايات المتحدة “لن تقف مكتوفة الأيدي”، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

خلفية الاحتجاجات

واندلعت الاحتجاجات في إيران منذ أواخر ديسمبر الماضي، على خلفية الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وارتفاع معدلات التضخم، والانخفاض الحاد في قيمة الريال، وسط مطالب شعبية بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاسبة المسؤولين.

ورغم إقرار السلطات بوجود مظاهرات، فإنها شددت على رفض أعمال العنف والتخريب، مؤكدة أن الاستجابة للمطالب يجب أن تكون عبر القنوات السلمية.

اقرأ أيضًا

أمريكا والمكسيك تبحثان تعزيز التعاون الأمني لمواجهة تهريب المخدرات والفنتانيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى