تصاعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله| مئات الضحايا في لبنان وغارات إسرائيلية تصل إلى بيروت

تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا خطيرًا مع استمرار الحرب بين حزب الله وإسرائيل، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية إلى مئات القتلى وآلاف المصابين، في وقت تتسع فيه رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق عدة من لبنان، بينها العاصمة بيروت.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط، التي اندلعت عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى دخول أطراف جديدة في دائرة الصراع.

ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى في لبنان
أعلن وزير الصحة اللبناني ركان نصر الدين، الأحد، أن عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان ارتفع إلى 394 قتيلًا وأكثر من 1130 مصابًا منذ اندلاع المواجهات قبل نحو أسبوع.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن من بين الضحايا 83 طفلًا و42 امرأة، مشيرًا إلى أن الغارات الإسرائيلية طالت مناطق واسعة في البلاد.
كما أدان نصر الدين استهداف المنشآت الطبية وطواقم الإسعاف، مؤكداً أن تسعة مسعفين قُتلوا منذ بدء الحرب يوم الإثنين الماضي، في ما وصفه بانتهاك واضح للقوانين الدولية الإنسانية.
كيف دخل لبنان الحرب؟
دخل لبنان فعليًا في دائرة الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط يوم الإثنين الماضي، بعدما شنّ حزب الله، المدعوم من إيران، هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على إسرائيل.
وجاءت هذه الهجمات ردًا على اغتيال المرشد الإيراني خلال الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران.

في المقابل، ردت إسرائيل بإطلاق حملة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع للحزب في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى مناطق في محيط العاصمة بيروت، كما دفعت بقوات برية إلى مناطق حدودية.
غارات إسرائيلية تستهدف بيروت لأول مرة
في تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة من الضربات الجوية على بيروت، مستهدفًا خصوصًا الضاحية الجنوبية للعاصمة، التي تُعد أحد أبرز معاقل حزب الله.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش نفذ “ضربة دقيقة ومحددة” في بيروت استهدفت قادة مرتبطين بـ فيلق القدس التابع لـ الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف أن هؤلاء القادة كانوا يعملون من داخل الأراضي اللبنانية على “دفع مخططات إرهابية ضد إسرائيل ومواطنيها”.
استهداف فندق في بيروت يثير حالة من الذعر
في حادثة لافتة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت غرفة داخل فندق في منطقة الروشة بالعاصمة بيروت.
وتُعد منطقة الروشة، الواقعة على الساحل، من المناطق التي بقيت بعيدة عن الضربات خلال الحروب السابقة بين إسرائيل وحزب الله.
وأظهرت صور من موقع الاستهداف غرفة في الطابق الرابع وقد تحطم زجاجها وتلطخت جدرانها بالسواد نتيجة الانفجار، فيما فرضت القوى الأمنية طوقًا حول الفندق.
وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار قوي لحظة الضربة، قبل وصول سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل المصابين.
كما ذكرت تقارير أن عشرات النزلاء، الذين كانوا يقيمون في الفندق بعد نزوحهم من مناطق القتال، غادروا المكان في حالة من الهلع وهم يحملون حقائبهم.

استهداف ثانٍ لفنادق قرب بيروت
ويُعد هذا الاستهداف الثاني لفندق خلال الأسبوع الجاري، بعدما شنت إسرائيل الأربعاء غارة مماثلة على فندق في منطقة الحازمية قرب بيروت.
وتقع الحازمية في منطقة ذات غالبية مسيحية بالقرب من بعبدا، حيث يوجد القصر الرئاسي اللبناني وعدد من الوزارات والسفارات والبعثات الدبلوماسية.
وفي جنوب لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل 12 شخصًا على الأقل جراء ثلاث غارات إسرائيلية نفذت خلال الليل.
كما شنت إسرائيل غارة جديدة صباح الأحد على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من موقع القصف.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبل ذلك أنه استهدف بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في المنطقة.
حزب الله يرد بالصواريخ والاشتباكات
من جهته، أعلن حزب الله أنه ردّ على ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي المجرم” الذي استهدف عشرات المدن والبلدات اللبنانية، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال الحزب إنه أطلق صواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية ومدينة حدودية في شمال إسرائيل.
كما أعلن أن مقاتليه خاضوا اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية في جنوب لبنان.

صفارات الإنذار تدوي في شمال إسرائيل
وفي الجانب الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق شمال البلاد عقب إطلاق الصواريخ من لبنان.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع قتلى أو أضرار كبيرة نتيجة الهجمات، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتشير التطورات المتسارعة إلى أن لبنان أصبح جزءًا أساسيًا من الحرب الإقليمية الدائرة في الشرق الأوسط، والتي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار القتال بين إسرائيل وحزب الله إلى فتح جبهة حرب واسعة قد تمتد إلى دول أخرى في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتبادل الضربات.
اقرأ أيضًا:





