عربية ودولية

شعبية ترامب تنهار.. الغضب الشعبي يبلغ ذروته

في مشهد يزداد قتامة داخل المشهد السياسي الأمريكي، تكشف الأرقام ما يحاول الخطاب الرسمي تجاهله. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته شبكة NBC News أن شعبية Donald Trump تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض، وسط تصاعد القلق الشعبي من ضغوط المعيشة وتداعيات التوتر مع إيران.

لم تكن الأرقام مجرد نسب جامدة، بل بدت كرسالة واضحة من الشارع الأمريكي؛ فقط 37% أعربوا عن رضاهم عن أداء الرئيس، بينما عبّر 63% عن استيائهم، نصفهم تقريبًا بغضب شديد، وفي خلفية هذا المشهد، يتصاعد شعور عام بأن الأمور لا تسير كما وُعدت.

الاقتصاد، كعادته، يقف في قلب العاصفة. فمع ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، باتت تكاليف المعيشة الهم الأكبر للأمريكيين، متقدمة بفارق كبير على قضايا أخرى مثل الديمقراطية أو الرعاية الصحية. ولم يكن مستغربًا أن يعرب ثلثا المشاركين عن استيائهم من طريقة تعامل ترامب مع التضخم، في وقت لا يرى فيه سوى 32% أنه نجح في احتواء الأزمة.

حتى داخل القاعدة الجمهورية، التي طالما شكلت حصنه المنيع، بدأت مؤشرات التراجع تظهر بهدوء. فقد انخفضت نسبة التأييد بين الجمهوريين، وتراجعت الحماسة القوية التي كانت تميّز داعميه، وكأن الثقة لم تعد بنفس الصلابة التي كانت عليها قبل أشهر قليلة.

وبينما ينشغل الأمريكيون بتأمين حياتهم اليومية، تتسلل المخاوف من الخارج أيضًا، مع استمرار التوتر مع إيران، ما يعيد إلى الأذهان هواجس الانخراط في صراعات جديدة، وهو ما كان ترامب قد تعهد بتجنبه خلال حملته.

في النهاية، ترسم نتائج الاستطلاع صورة بلدٍ منقسم، متردد، وقلق بشأن مستقبله. ثلث الأمريكيين فقط يرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح، بينما يعتقد الباقون أن الطريق بات أكثر وعورة. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تبدو هذه الأرقام كإنذار مبكر، ليس فقط لترامب، بل للحزب الجمهوري بأكمله.

اقرأ أيضا.. تفاؤل حذر وغموض متصاعد.. حرب إيران تدخل منعطفًا حاسمًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى