تفاؤل حذر وغموض متصاعد.. حرب إيران تدخل منعطفًا حاسمًا

شهد المشهد الدولي حالة من التداخل بين التفاؤل والارتباك، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي ألمح فيها إلى اقتراب نهاية الحرب في إيران، في وقت لم تلقَ فيه هذه التصريحات تأكيدًا واضحًا من طهران، بل قوبلت بصمت وتحفظ، وفقًا لما أوردته صحيفة “ذا هيل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع، الذي اندلع قبل نحو سبعة أسابيع بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل، وصل إلى مرحلة حاسمة، لكنه لا يزال يفتقر إلى ملامح تسوية واضحة، في ظل غياب اتفاق سلام فعلي واستمرار الخلافات الجوهرية، ما يجعل مسار الحرب مفتوحًا على احتمالات متعددة.
حرب إيران تدخل منعطفًا حاسمًا
ورغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها إيران، خاصة في قدراتها البحرية والجوية، وسقوط آلاف الضحايا، إلى جانب التكلفة الاقتصادية الضخمة التي تحملتها الولايات المتحدة، والتي قُدرت بنحو مليار دولار يوميًا، فإن الحسم لا يزال بعيد المنال. كما ساهمت الحرب في اضطراب أسواق الطاقة والمال، وامتداد التوترات إلى ساحات أخرى مثل لبنان.
وفي خضم هذا المشهد المعقد، برز مضيق هرمز كالنقطة الوحيدة التي شهدت توافقًا نسبيًا، حيث تم الإعلان عن إعادة فتحه أمام الملاحة، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ويُعد عنصرًا حاسمًا في معادلة الصراع.
وجاء الإعلان الأول عبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن المضيق مفتوح خلال فترة وقف إطلاق النار، قبل أن يرحب ترامب سريعًا بالخطوة عبر منصته “تروث سوشيال”، في إشارة إلى تقدم محتمل في مسار التهدئة.
ورغم النبرة الإيجابية، شدد ترامب على استمرار بعض الإجراءات، من بينها الحصار المفروض على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، مؤكدًا أن رفع هذه القيود مرهون بإتمام اتفاق شامل مع طهران.
وقد انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق العالمية، حيث سجلت مؤشرات وول ستريت ارتفاعات ملحوظة، فيما تراجعت أسعار النفط بنحو 9%، مدفوعة بتوقعات استقرار الإمدادات.





