عربية ودولية

طهران تحت سماء سوداء.. حرائق نفطية وأمطار ملوثة بعد ليلة الضربات

استيقظت العاصمة الإيرانية طهران فجر اليوم على مشهد ثقيل لم تعهده منذ سنوات؛ سماء ملبّدة بسحب سوداء كثيفة، ورائحة احتراق النفط تملأ الأجواء، بعدما شهدت المدينة ليلة صاخبة من الضربات الجوية التي استهدفت مناطق في جنوبها وغربها، وأشعلت حرائق هائلة في منشآت ومرافق نفطية.

مع أول خيوط الضوء، بدت المدينة وكأنها خرجت من ليل طويل من النار، أعمدة الدخان الأسود ارتفعت عالياً فوق الأحياء الجنوبية، وانتشرت في سماء طهران حتى غطّت أجزاء واسعة من الأفق، في مشهد صادم للسكان الذين استيقظوا على مدينة مغطاة بسحابة داكنة كثيفة.

الضربات الجوية تسببت في اشتعال النيران بعدد من المنشآت النفطية، ما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان امتدت فوق العاصمة، وحجبت معالمها المعتادة. ومع انتشار الملوثات الناتجة عن احتراق المواد النفطية، تحوّل المشهد الصباحي إلى لوحة قاتمة يخيّم عليها السواد.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت مع هطول المطر، فقد تداول سكان ومستخدمو منصات التواصل صوراً ومقاطع تظهر قطرات مطر داكنة اللون تتساقط فوق المدينة، في ظاهرة وصفها البعض بـ”الأمطار السوداء”،  وبدت المياه المتدفقة على الشوارع والجدران ملوّثة بآثار النفط والمواد المحترقة التي اختلطت بقطرات المطر.

مراسلون ميدانيون تحدثوا عن مشهد غير مألوف؛ فمع انبلاج الفجر بدت السماء مغطاة بالدخان المتصاعد من مصفاة نفط اشتعلت في المنطقة الجنوبية، حتى إن كثافة السحب السوداء أخفت الجبال الشمالية للعاصمة عن الأنظار.

وفي ظل هذا الوضع، حذّرت الجهات البيئية في إيران السكان من خطورة الخروج إلى الأماكن المفتوحة، داعية إلى البقاء داخل المنازل قدر الإمكان، بعدما ارتفعت مستويات التلوث في الهواء بشكل حاد نتيجة الحرائق التي طالت المنشآت النفطية.

وهكذا بدأت طهران صباحها تحت سماء سوداء، بين دخان الحرائق وأمطار ملوّثة، في مشهد استثنائي يعكس حجم الدمار الذي خلّفته ليلة الضربات.

اقرأ أيضا.. مدرسة تحت القصف.. واشنطن تحقق في ضربة دامية جنوب إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى