محلي

السيسي وماكرون يبحثان هاتفياً تطورات التصعيد في الشرق الأوسط والحرب في إيران وغزة ولبنان

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول خلاله الجانبان أبرز تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في قطاع غزة ولبنان، فضلاً عن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا.

 

قلق مصري من التصعيد العسكري في المنطقة

ووفق ما صرح به المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، أعرب الرئيس السيسي عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، لاسيما في ظل استمرار الحرب في إيران وما تحمله من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

وأشار الرئيس السيسي إلى أن استمرار الصراع ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية، كما يهدد سلاسل الإمداد الدولية ويؤثر على حركة النقل الجوي والبحري، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي، فضلاً عن تأثيراته على اقتصادات دول المنطقة، ومنها مصر.

كما أدان الرئيس المصري استهداف إيران لعدد من الدول العربية، مؤكدًا أن هذه التطورات تأتي في وقت تبذل فيه دول الخليج وعدد من الأطراف الإقليمية جهودًا مكثفة لخفض التصعيد والسعي نحو حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، محذرًا من مخاطر اتساع رقعة الصراع بما قد يزج بالمنطقة بأسرها في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

 

تطورات الأوضاع في غزة

وتطرق الاتصال إلى آخر المستجدات في قطاع غزة، حيث شدد الرئيسان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على تثبيت التهدئة في القطاع.

وأكد الجانبان أهمية ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بكميات كافية ودون تعطيل، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها سكان القطاع، إلى جانب ضرورة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة.

غزة
غزة

كما شدد الرئيسان على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدين أهمية الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تحقيق تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية.

 

بحث الأوضاع في لبنان ومنع التصعيد

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أكد الجانبان أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمنع التصعيد الشامل في البلاد.

وجرى التأكيد على دور دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، والتي تضم مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا، في دعم الاستقرار اللبناني والعمل على وقف استهداف لبنان وبنيته التحتية.

كما شدد الجانبان على ضرورة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، بما يمكنه من القيام بدوره في حفظ الأمن والاستقرار، خاصة في ضوء القرارات الأخيرة المتعلقة بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.

 

تأكيد على الحلول الدبلوماسية للأزمات

وأكد الرئيسان خلال الاتصال على أهمية تسوية الأزمات والصراعات عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية، مع ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد الراهن في الشرق الأوسط.

وشدد الجانبان على أن استمرار التوترات والصراعات في المنطقة قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا فاعلًا لخفض التصعيد.

السيسي وماكرون

ماكرون يشيد بالدور المصري في احتواء الأزمات

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تقديره للمساعي المصرية الرامية إلى احتواء الأزمة الراهنة في المنطقة، مؤكدًا حرص فرنسا على العمل مع مصر والشركاء الدوليين من أجل استعادة الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.

كما اتفق الرئيسان على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين القاهرة وباريس بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا

وتناول الاتصال كذلك العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، حيث أشاد الرئيس السيسي بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة في أبريل 2025.

وأكد الرئيس السيسي تطلع بلاده إلى تعميق هذه الشراكة وتعزيز التعاون المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.

بدوره، ثمن الرئيس الفرنسي التعاون المثمر بين البلدين في العديد من المجالات، مشددًا على أهمية مواصلة تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس.

كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم، بما يعزز العلاقات الاقتصادية والتنموية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

تفاصيل إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة 2040 وخطة 2030 لمحافظات الصعيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى