واشنطن تقترح قوة دولية في غزة.. والسلطة الفلسطينية تؤكد: لا مستقبل لحماس

عقد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، اجتماعًا مع دبلوماسيين فلسطينيين في نيويورك لمناقشة مقترح أمريكي يقضي بنشر قوة دولية في قطاع غزة خلال مرحلة ما بعد الحرب.

ونقل موقع أكسيوس الأمريكي أن اللقاء، الذي جرى الثلاثاء الماضي، مثّل تواصلاً نادرًا بين واشنطن والسلطة الفلسطينية، وسط أجواء وصفتها المصادر بـ”الإيجابية”.
اقرأ أيضًا
تصاعد العنف يدفع أكثر من 445 ألف شخص للنزوح في جنوب السودان خلال 2025
دعم فلسطيني لدور السلطة في غزة
خلال الاجتماع، شدد المسؤولون الفلسطينيون على أنه “لا مستقبل لحماس في غزة”، وأكدوا ضرورة أن تتولى السلطة الفلسطينية دورًا محوريًا في إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، مع دعمهم للمقترح الأمريكي بإنهاء حكم الحركة.
كما طرح الدبلوماسيون الفلسطينيون تساؤلات حول تفاصيل مشروع القرار الأمريكي، الذي يتضمن إنشاء قوة استقرار دولية لمدة عامين على الأقل لتوفير الأمن خلال فترة انتقالية تنسحب خلالها إسرائيل تدريجيًا، بينما تُجري السلطة الفلسطينية إصلاحات داخلية تمكّنها من تولي المسؤولية الكاملة لاحقًا.
انقسام دولي حول دور السلطة
بحسب أكسيوس، أرسلت واشنطن مشروع القرار إلى أعضاء مجلس الأمن، غير أن إسرائيل تعارض مشاركة السلطة الفلسطينية في أي صيغة حكم أو أمن داخل غزة.
وفي المقابل، تدعم بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى تعزيز دور السلطة الفلسطينية، وترى في ذلك مفتاحًا لإنجاح الخطة الأمريكية واستقرار القطاع على المدى الطويل.
وطلبت فرنسا من واشنطن تعديل المشروع لتوسيع دور السلطة، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل رفضتا التعديل المقترح.
مقترح أمريكي لنزع سلاح حماس
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمريكية للموقع ذاته أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قدّمت في وقت سابق لإسرائيل مقترحًا للتعامل مع عناصر حماس المتحصنين في أنفاق غزة، في محاولة لنزع سلاح الحركة بشكل سلمي دون استئناف الحرب.
ويتضمن المقترح نقل المقاتلين من داخل الأنفاق إلى مناطق خارج “الخط الأصفر” الفاصل بين مناطق السيطرة، وتسليم أسلحتهم لطرف ثالث مقابل عفو إسرائيلي مشروط بعدم عودتهم للنشاط العسكري.
خلاف داخل إسرائيل حول “المرور الآمن”
أفادت التقارير بأن إسرائيل رفضت مبدئيًا الفكرة، معتبرة أن بعض مقاتلي حماس “قتلة يجب اعتقالهم أو قتلهم لا منحهم العفو”.
كما ربطت إسرائيل أي تسوية أو “مرور آمن” بإعادة جثمان الضابط الإسرائيلي هدار جولدين المحتجز في غزة منذ أكثر من 11 عامًا.
وأثارت المقترحات الأمريكية انقسامًا داخل الائتلاف اليميني الإسرائيلي، حيث رفض متشددون فكرة منح عفو للمقاتلين، معتبرينها تنازلاً غير مقبول.
اختبار دبلوماسي جديد في مجلس الأمن
يأتي التحرك الأمريكي في وقتٍ تسعى فيه واشنطن لصياغة رؤية متكاملة لما بعد الحرب في غزة، تضمن الأمن وتمنع عودة حماس إلى الحكم، مع الحفاظ على الحد الأدنى من التنسيق مع السلطة الفلسطينية.
ويرى مراقبون أن مشروع القرار يمثل اختبارًا جديدًا للتوافق الدولي داخل مجلس الأمن، وسط تباينات بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وأوروبا والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى.





