إطلاق سراح 3 مصريين اختطفوا في مالي بعد جهود دبلوماسية مكثّفة بين القاهرة وباماكو

شهدت الساعات الماضية تطورًا مهمًا في أزمة اختطاف ثلاثة مواطنين مصريين في مالي، إذ أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، الإفراج عنهم وعودتهم إلى برّ الأمان، بعد تحركات دبلوماسية مكثفة وتنسيق مباشر مع السلطات المالية.
تحرك دبلوماسي عاجل لحماية المواطنين المصريين
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أنها تابعت القضية منذ لحظة الإبلاغ عن حادث الاختطاف مطلع نوفمبر، عبر السفارة المصرية في باماكو والأجهزة المعنية في القاهرة.

وأوضحت الوزارة أن جهودها تركزت على التواصل المستمر مع الحكومة المالية والجهات الأمنية المختصة، لضمان سلامة المواطنين المختطفين والعمل على تسهيل إطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن.
وشددت الخارجية على أن حماية المصريين في الخارج تأتي على رأس أولوياتها، مؤكدة استمرارها في تقديم الدعم اللازم للجاليات المصرية حول العالم، ومتابعة أوضاعهم على مدار الساعة.
دعوات رسمية للالتزام بالإرشادات الأمنية في مالي
وجددت الوزارة دعوتها للمصريين المقيمين في مالي لاتّباع تعليمات السلطات المحلية، وحمل الأوراق الثبوتية بشكل دائم، وتوخي أقصى درجات الحيطة، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة التي تشهدها بعض المناطق.
كما نصحت الخارجية بتجنب السفر أو التنقل خارج العاصمة باماكو في الوقت الراهن، حفاظًا على سلامة المواطنين، لاسيما بعد تكرار حوادث الخطف التي تستهدف الأجانب والعاملين في بعض القطاعات.
تحرّك وزاري مباشر منذ بداية الأزمة
وذكَر البيان أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تواصل بشكل مباشر، في مطلع نوفمبر، مع نظيره المالي عبد الله ديوب، وطالبه ببذل كل الجهود الممكنة للإفراج عن المختطفين وضمان حماية الجالية المصرية هناك.

وأشار عبد العاطي في حينه إلى أن القاهرة تتابع الموقف باهتمام بالغ، وتعمل على تنسيق الجهود مع الحكومة المالية لضمان سلامة رعاياها في ظل الظروف الأمنية المضطربة.
اقرأ أيضًا:
التوغل الإسرائيلي في بلدة بيت جن السورية بين العمليات العسكرية وفشل المفاوضات
جماعة متشددة تبنّت عملية الاختطاف
وكانت جماعة تُسمّي نفسها “نصرة الإسلام والمسلمين”، والمرتبطة بتنظيم القاعدة، قد أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف المصريين الثلاثة.
وطالبت الجماعة في بيان سابق بفدية مالية بلغت خمسة ملايين دولار مقابل إطلاق سراحهم، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا بشأن تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل الإفريقي خلال الأشهر الماضية.

يمثل الإفراج عن المواطنين الثلاثة رسالة واضحة حول قدرة الأجهزة الدبلوماسية المصرية على التحرك الفوري والتنسيق السريع في الأزمات الطارئة التي قد يتعرض لها المصريون خارج الحدود.
كما يعكس التنسيق الناجح بين القاهرة وباماكو مستوى التعاون الأمني والدبلوماسي بين البلدين، في وقت تشهد فيه مالي تحديات أمنية كبيرة بسبب تمدد الجماعات المتشددة في الشمال والوسط.





