
في تصعيد جديد يعكس توترًا غير مسبوق في العلاقات عبر الأطلسي، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى بريطانيا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “لا تحتاج إلى بريطانيا” لشن أي حرب محتملة في الشرق الأوسط، على خلفية تردد لندن في دعم الضربات ضد إيران.

شرخ في “العلاقة الخاصة”
وفي تصريحات لصحيفة The Sun البريطانية، أعرب ترامب عن أسفه لما وصفه بتراجع مستوى العلاقات بين البلدين، قائلاً إن “العلاقة لم تعد كما كانت سابقًا”، مشيرًا إلى أنه لم يتوقع أن يرى ما يُعرف بـ”العلاقة الخاصة” في هذا الوضع من التوتر، الذي يُعد الأكبر منذ عقود.
وأضاف أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كان ينبغي أن يدعم الضربات الأمريكية، معتبرًا أن موقفه “كان يجب أن يكون مختلفًا”.

موقف بريطاني يستند إلى القانون
في المقابل، دافع ستارمر عن قراره بعدم المشاركة في الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكدًا أمام البرلمان أن حكومته لا تؤمن بـ”تغيير الأنظمة من السماء”.
وأوضح أن أي عمل عسكري يجب أن يستند إلى أساس قانوني واضح وخطة مدروسة وأهداف قابلة للتحقيق، مشددًا على أن الضربات الجوية دون غزو بري لن تحقق هدف إزاحة القيادة الإيرانية.
دعم محدود دون انخراط هجومي
ورغم رفضه المشاركة في العمليات الهجومية، أشار ستارمر إلى أنه سمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية بشكل محدود، عقب تعرض بريطانيين لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، لكنه تمسك بعدم الانضمام إلى الضربات التي بدأت نهاية الأسبوع الماضي.

تداعيات محتملة على التحالف الغربي
ويأتي هذا التباين في المواقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل التنسيق العسكري والسياسي بين واشنطن ولندن، خاصة في ظل اختلاف الرؤى حول جدوى الضربات العسكرية وحدود التدخل الخارجي.





