بريطانيا تبحث مع حلفائها خيارات لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع إيران
تحركات بريطانية لحماية الملاحة في مضيق هرمز

أكدت الحكومة البريطانية أن بريطانيا تعمل مع حلفائها الدوليين على دراسة مجموعة من الخيارات لدعم وحماية الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة والتهديدات المرتبطة بإيران.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إن لندن تنسق مع شركائها الدوليين لتأمين حركة السفن التجارية عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة في العالم.

وأضاف المتحدث، في تصريحات للصحفيين، أن الحكومة البريطانية تتابع التطورات الأمنية في المنطقة عن كثب، مشيراً إلى أن العمل جارٍ مع الحلفاء لتقييم الخيارات المتاحة لتعزيز أمن الملاحة البحرية.
تنسيق أوروبي لمواجهة التهديدات
جاءت هذه التصريحات عقب محادثات أجراها رئيس الوزراء البريطاني مع كل من المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في وقت متأخر من مساء الإثنين.
وأوضحت الحكومة البريطانية في بيان رسمي أن القادة الثلاثة اتفقوا خلال هذه المباحثات على الأهمية البالغة لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة العمل بشكل وثيق خلال الأيام المقبلة لمواجهة التهديدات التي قد تؤثر على أمن الممرات البحرية في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن الدول الأوروبية الثلاث تسعى إلى تعزيز التنسيق المشترك لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية والطاقة دون عوائق، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة في الخليج.
خيارات قيد الدراسة لدعم الملاحة
ورداً على سؤال بشأن الإجراءات المحتملة، قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية إن لندن تدرس مع حلفائها “مجموعة من الخيارات” لدعم الملاحة التجارية عبر المضيق مع تطور الوضع الأمني.
وأضاف أن هذه الخيارات قد تشمل إجراءات مختلفة لتعزيز الأمن البحري وحماية السفن التجارية التي تعبر هذا الممر الاستراتيجي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي، وتشير تقديرات دولية إلى أن ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبره يومياً.

بريطانيا قد لا ترسل حاملة طائرات للمنطقة
في المقابل، ذكرت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير سابق أن بريطانيا من غير المرجح أن ترسل إحدى حاملتي طائراتها إلى الشرق الأوسط لتعزيز الدفاعات البحرية في المنطقة، رغم إعلان فرنسا نشر قوة بحرية وصفت بأنها “غير مسبوقة” مع تصاعد التوتر المرتبط بالصراع مع إيران.
ووفقاً للتقرير، فإن حاملة الطائرات البريطانية HMS Prince of Wales قد تتجه بدلاً من ذلك إلى القطب الشمالي للمشاركة في مناورات عسكرية ينظمها حلف شمال الأطلسي (الناتو).
تعزيز الاستعداد العسكري
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مكتب رئاسة الوزراء البريطانية، فإن نشر الحاملة في الشرق الأوسط ليس الخيار المرجح في الوقت الحالي، ما يعني أن سفينة بريطانية واحدة فقط قد تتولى مهمة الدفاع عن قبرص في حال الحاجة إلى تعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن هذه السفينة قد لا تصل إلى المنطقة قبل الأسبوع المقبل.
وكانت حاملة الطائرات البريطانية HMS Prince of Wales قد وُضعت في حالة تأهب قصوى يوم السبت الماضي، ما يسمح لها بالإبحار خلال خمسة أيام في حال صدور أوامر بذلك، بدلاً من المهلة المعتادة التي تبلغ 14 يوماً.

مخاوف من اضطراب التجارة العالمية
تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من احتمال تعرض حركة الملاحة في مضيق هرمز لاضطرابات نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
ويرى خبراء أن أي تعطّل في حركة السفن عبر المضيق قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، كما قد يهدد سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
لذلك تسعى القوى الغربية ومن بينها بريطانيا إلى تعزيز التنسيق العسكري والدبلوماسي لضمان استمرار حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، ومنع تحول التوترات الإقليمية إلى أزمة عالمية في قطاع الطاقة والتجارة.
اقرأ أيضًا:





