تحذيرات من الجرعات المرتفعة لمكملات الميلاتونين.. كيف تتجنب الإرهاق والصداع في اليوم التالي؟

يتجه كثير من الأشخاص إلى مكملات الميلاتونين للمساعدة على النوم أو للتعامل مع اضطرابات النوم المؤقتة، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن تناول جرعات مرتفعة قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ”إرهاق أو صداع الميلاتونين” في اليوم التالي، ووفق تقرير نشره موقع Verywell Health الصحي، فإن الاستخدام غير المناسب لهذه المكملات قد يتسبب في مجموعة من الأعراض المزعجة بعد الاستيقاظ.

أعراض محتملة في اليوم التالي
تشمل الأعراض التي قد تظهر بعد تناول جرعات مرتفعة من الميلاتونين:
الشعور بالنعاس خلال النهار
الصداع
الدوخة
اضطرابات المزاج
اضطراب المعدة
أحلام مكثفة
التشوش أو صعوبة التركيز
ويشير مختصون في طب النوم إلى أن بعض التعديلات البسيطة في طريقة استخدام الميلاتونين قد تساعد على تقليل هذه الآثار الجانبية وتحسين الاستفادة منه.
تقليل الجرعة
يفرز الجسم طبيعيًا نحو 0.3 ملليغرام من الميلاتونين يوميًا لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، لكن العديد من المكملات المتوفرة في الأسواق تحتوي على 3 ملليغرامات أو أكثر، وهي كمية أعلى بكثير مما ينتجه الجسم، لذلك ينصح الخبراء بتجربة جرعات أقل من ملليغرام واحد قدر الإمكان، لأن الجرعات المرتفعة تزيد احتمالات الشعور بالتعب أو الدوخة في اليوم التالي، كما قد يؤثر الإفراط في تناوله في إنتاج الجسم الطبيعي لهذا الهرمون، رغم أن الأبحاث حول هذه المسألة ما تزال غير حاسمة.

اختيار منتجات موثوقة
يُصنَّف الميلاتونين في كثير من الدول كمكمل غذائي وليس دواءً، ما يعني أنه لا يخضع لنفس معايير الفحص الصارمة التي تُطبق على الأدوية، وبناءً على ذلك، قد تحتوي بعض المنتجات على جرعات مختلفة عمّا هو مذكور على العبوة، لذا ينصح الخبراء باختيار علامات تجارية موثوقة خضعت لاختبارات مستقلة من جهات معتمدة، ويفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الميلاتونين فقط دون إضافات غير ضرورية.
اقرأ أيضًا:
دراسة: هرمون التوتر يربك نظام الملاحة في الدماغ ويضعف القدرة على تحديد الاتجاهات
استخدام مؤقت وليس حلاً دائماً
يشدد خبراء النوم على أن الميلاتونين لا يُعد علاجًا دائمًا لمشكلات النوم، بل يُفضل استخدامه لفترات قصيرة فقط، ومن الحالات التي قد يكون مفيدًا فيها:
السفر بين مناطق زمنية مختلفة
تغيير نظام العمل إلى المناوبات الليلية
أما على المدى الطويل، فيبقى تحسين عادات النوم الصحية الخيار الأكثر فعالية، مثل الالتزام بموعد ثابت للنوم، وتهيئة غرفة نوم هادئة ومريحة، وتجنب استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم.

الانتباه للتداخلات الدوائية
ينبه الخبراء أيضًا إلى أن الميلاتونين قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل حبوب منع الحمل، التي قد تبطئ تخلص الجسم من الهرمون، ما يزيد الشعور بالنعاس أو الإرهاق في اليوم التالي، وفي ضوء ذلك، ينصح المختصون باستخدام مكملات الميلاتونين بحذر وبجرعات منخفضة، واعتبارها وسيلة مؤقتة لدعم النوم، وليس بديلاً دائمًا عن نمط حياة صحي وعادات نوم منتظمة.





