عربية ودولية

بزشكيان: إيران لا تسعى لتوسيع الحرب وتتمسك بحقها في الدفاع عن النفس

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تتبنى أي توجه نحو توسيع دائرة الصراع في المنطقة، مشددًا على أن السياسة الإيرانية تقوم بالأساس على الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأوضح أن إيران لم تبدأ أي نزاع أو حرب، ولم تبادر بالهجوم على أي دولة، في رسالة تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي بشأن نوايا طهران.

بزشكيان: إيران لا تسعى لتوسيع الحرب وتتمسك بحقها في الدفاع عن النفس
بزشكيان: إيران لا تسعى لتوسيع الحرب وتتمسك بحقها في الدفاع عن النفس

وجاءت هذه التصريحات في سياق مقابلة نقلتها وكالة رويترز عن وكالة الطلبة الإيرانية، حيث شدد بزشكيان على أن بلاده تفضل الحلول السلمية، لكنها في الوقت ذاته لن تتخلى عن حقها في الدفاع المشروع عن أراضيها وسيادتها.

الحقوق النووية في صلب الخلاف مع واشنطن

وفيما يتعلق بالملف النووي، أكد الرئيس الإيراني أن الشعب الإيراني يمتلك حقوقًا مشروعة لا يمكن التنازل عنها، مشيرًا إلى أن أي محاولات لحرمان إيران من هذه الحقوق تُعد أمرًا غير مقبول.

وانتقد بشكل مباشر مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنه “لا يحق لأي طرف فرض قيود على حقوق الشعوب أو منعها من الاستفادة من قدراتها النووية السلمية”.

وأشار إلى أن هذه القضية تمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن، خاصة في ظل تعثر المفاوضات واستمرار الضغوط السياسية والاقتصادية.

اتهامات بانتهاك القوانين الدولية واستهداف المدنيين

واتهم بزشكيان ما وصفه بـ”العدو” بالفشل في تحقيق أهدافه العسكرية، مؤكدًا أن العمليات الأخيرة شهدت انتهاكات واضحة للقوانين الدولية، من خلال استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات.

وأضاف أن مثل هذه الممارسات تعكس طبيعة الأهداف الحقيقية للأطراف المعتدية، مشيرًا إلى أن التصريحات التي تتحدث عن “تدمير الحضارة الإيرانية” أو إعادة البلاد إلى “العصر الحجري” تكشف عن نوايا تصعيدية لا تخدم الاستقرار الإقليمي.

وقف إطلاق النار ومحاولات احتواء التصعيد

تأتي هذه التصريحات في ظل اتفاق أعلن في 8 أبريل بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بعد فترة من التصعيد العسكري استمرت لأكثر من شهر، شاركت فيها أيضًا إسرائيل.

كما دخل حيز التنفيذ وقف لإطلاق النار في الساحة اللبنانية، بدأ منتصف ليل الخميس-الجمعة، ويستمر لمدة 10 أيام، في محاولة لاحتواء التوترات ومنع اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.

رسائل سياسية بين التهدئة والتحذير

تعكس تصريحات الرئيس الإيراني مزيجًا من التهدئة السياسية والتحذير غير المباشر، حيث تؤكد طهران تمسكها بعدم توسيع النزاع، لكنها في الوقت نفسه تشدد على استعدادها للرد على أي تهديدات.

ويرى مراقبون أن هذه الرسائل تأتي في إطار محاولة ضبط إيقاع التصعيد، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، في ظل مشهد إقليمي معقد تتداخل فيه الملفات العسكرية والسياسية، ما يجعل مستقبل التهدئة مرهونًا بمدى التزام الأطراف المختلفة بخفض التوتر والانخراط في مسار دبلوماسي جاد.

اقرأ أيضًا

إيران: الحرب لم تنتهِ.. وفتح مضيق هرمز مرهون بشروط إقليمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى