عربية ودولية

نتنياهو: ضرب إيران كان حتميًا لمنع القنبلة النووية

في توقيت بالغ الحساسية، وقبل أيام قليلة من انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه طهران، مؤكدًا أن التدخل العسكري الإسرائيلي كان ضرورة حتمية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

نتنياهو: ضرب إيران كان حتميًا لمنع القنبلة النووية
نتنياهو: ضرب إيران كان حتميًا لمنع القنبلة النووية

وأوضح نتنياهو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن عدم تحرك إسرائيل في الوقت المناسب كان سيؤدي إلى واقع خطير يتمثل في امتلاك إيران للقنبلة النووية، وهو ما اعتبره تهديدًا وجوديًا لإسرائيل.

“تهديد وجودي” ورواية أمنية إسرائيلية

شدد نتنياهو على أن بلاده كانت أمام خيار مصيري، مضيفًا: “لو لم نتحرك ونهاجم إيران، لكانت امتلكت القنبلة النووية، ولكان ذلك بداية نهاية الشعب اليهودي”، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية، منذ أكثر من عام، كشفت عن تسارع البرنامج النووي الإيراني باتجاه تطوير سلاح نووي، معتبرًا أن هذه المعلومات لم تكن “مجرد دعاية”، بل استندت إلى معطيات وصفها بـ”الخطيرة والمؤكدة”.

اتهامات مباشرة لطهران بتطوير سلاح نووي

اتهم نتنياهو إيران بأنها كانت تعمل بشكل فعلي على تطوير قنابل نووية “لتدمير إسرائيل”، على حد قوله، مضيفًا أن ما واجهته بلاده خلال العام الماضي كان “اختبارًا هائلًا” تطلب اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تنفي فيه طهران مرارًا سعيها لامتلاك سلاح نووي، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، ما يعكس فجوة عميقة في الروايات بين الطرفين.

توقيت التصريحات ودلالاته السياسية

تحمل تصريحات نتنياهو دلالات سياسية واضحة، إذ تأتي بالتزامن مع استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي وتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية.

كما تتزامن مع اقتراب انتهاء الهدنة، ما يزيد من حدة التوتر ويضع المنطقة أمام احتمالات متعددة، تتراوح بين التهدئة المشروطة أو التصعيد مجددًا.

تصاعد الخطاب وتباين المواقف الدولية

تعكس هذه التصريحات استمرار التصعيد في الخطاب السياسي بين الأطراف المعنية، في ظل غياب توافق دولي واضح بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني. وبينما ترى إسرائيل أن الخيار العسكري كان ضروريًا، تؤكد أطراف أخرى أهمية الحلول الدبلوماسية لتفادي اتساع دائرة الصراع.

ويبقى مستقبل الأزمة مرهونًا بالتطورات المقبلة، خاصة في ظل تداخل الملفات الأمنية والسياسية، ما يجعل المنطقة على حافة مرحلة جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا.

اقرأ أيضًا

إيران: الحرب لم تنتهِ.. وفتح مضيق هرمز مرهون بشروط إقليمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى